التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٤٤٩
والرواية من جهة السند لا إشكال فيها فإنّ ياسر الخادم واقع في أسناد تفسير القمي كما ذكرنا ذلك فيما تقدم، فيحكم بوثاقته، وأما من جهة الدلالة فهي واضحة وإن اختلف في معنى الطبري، فقيل: هو حصير ينسب إلى طبرستان، وقيل: كتان منسوب إليها[١] وقيل: هو بساط مخلوط بالقطن، وعلى كل ححال فلا إشكال في دلالة الرواية، ولاسيما أن الطبري موضوع خارجي فالأمر فيه سهل.
وغيرها من الروايات.
الطائفة الثانية: الروايات التي تدل على جواز السجود على ما لا يصح السجود عليه حال التقية.
ومنها: صحيحة علي بن يقطين، قال: سألت أبا الحسن الماضي عليه السلام عن الرجل يسجد على المسح والبساط؟ قال: لا بأس إذا كان في حال التقية[٢] .
ورواها الشيخ أيضاً كذلك بزيادة: (ولا بأس بالسجود على الثياب في
حال التقية) [٣] ، والمفهوم من ذلك أنّه في حال عدم التقية لا يجوز السجود على ما ذكر.
ومنها: صحيحة أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يسجد على المسح؟ فقال: إذا كان في تقية فلا بأس به[٤] .
والمسح بالكسر فالسكون واحد المسوح ويعبرعنه بالبلاس وهو كساء معروف[٥] .
الطائفة الثالثة: الروايات التي تدل على جواز السجود على غير الأرض
[١] ـ مجمع البحرين٣ : ٣٧٦ الطبعة المحققة الثانية.
[٢] ـ وسائل الشيعة ج ٣ باب ٣ من أبواب ما يسجد عليه الحديث ١ .
[٣] ـ نفس المصدر ذيل الحديث ١ .
[٤] ـ نفس المصدر الحديث ٣ .
[٥] ـ مجمع البحرين ٢ : ٤١٤ الطبعة المحققة الثانية.