التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١٥٦
والرواية صدراً وذيلاً تدل على النجاسة.
ومنها: صحيحته الأخرى ـ ولم نعثر عليها في الوسائل بل في نفس كتاب
علي بن جعفر ـ عن أخيه، قال: وسألته عن ثياب اليهودي والنصراني أيصلح أن يصلي فيه المسلم؟ قال: لا[١] .
ومنها: صحيحته الثالثة عن أخيه موسى بن جعفر (في حديث) قال: سألته
عن الصلاة على بواري النصارى واليهود الذين يقعدون عليها في بيوتهم أتصلح؟ قال: لا تصلّ عليها[٢] .
ولا وجه للنهي عن ذلك إلاّ النجاسة.
وأما ما ورد من الروايات الدالة على جواز الصلاة في الثياب التي يصنعها المجوس، ومنها: صحيحة معاوية بن عمار، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الثياب السابرية يعملها المجوس وهم أخباث (أجناب) ، وهم يشربون الخمر، ونساؤهم على تلك الحال، ألبسها ولا أغسلها وأصلّي فيها؟ قال: نعم، قال معاوية:
فقطعت له قميصاً وخططته وفتلت له إزاراً ورداء من السابري، ثمّ بعثت بها إليه في يوم جمعة حين ارتفع النهار، فكأنه عرف ما أريد فخرج بها إلى الجمعة[٣] .
ومنها: صحيحة المعلى بن خنيس، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لا
بأس بالصلاة في الثياب التي تعملها المجوس والنصارى واليهود[٤] .
وغيرها من الروايات.
فهي لا تنافي الروايات الناهية لإمكان الجمع بينها بأن ما يصنعه المجوسي واليهودي أو النصراني من الثياب لا يجب غسلها، بخلاف ما يلبسها فإنه يجب
[١] ـ كتاب علي بن جعفر: ١٣٥ الحديث ١٣٥ تحقيق مؤسسة آل البيت لإحياء التراث ـ قم ١٤٠٩ هـ .
[٢] ـ وسائل الشيعة ج ٢ باب ٧٣ من أبواب النجاسات الحديث ٤ .
[٣] ـ نفس المصدر الحديث ١ .
[٤] ـ نفس المصدر الحديث ٢ .