التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٥٠٣
فقد استدل الإمام عليه السلام على أنّه يوم العيد بالآية الشريفة، ولولا ذلك لكان مقدار السيح أكثر من أربعة أشهر.
الطائفة الخامسة: ما ورد فيها من انقلاب الحج من التمتع إلى الافراد وهي عدة روايات منها: صحيحة جميل بن دراج قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة الحائض إذا قدمت مكة يوم التروية؟ قال: تمضي كما هي إلى عرفات فتجعلها حجة، ثمّ تقيم حتى تطهر فتخرج إلى التنعيم فتحرم فتجعلها عمرة، قال ابن أبي عمير: كما صنعت عائشة[١] .
ومنها: صحيحة الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أهل بالحج والعمرة جميعاً، ثمّ قدم مكة والناس بعرفات فخشي إن هو طاف وسعى بين الصفا والمروة أن يفوته الموقف؟ قال: يدع العمرة فإذا أتم حجه صح، كما صنعت عائشة ولا هدي عليه[٢] .
ومنها: صحيحة زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يكون في يوم عرفة وبينه وبين مكة ثلاثة أميال وهو متمتع بالعمرة إلى الحج؟ فقال: يقطع التلبية تلبية المتعة، ويهل بالحج بالتلبية إذا صلى الفجر ويمضي إلى عرفات، فيقف مع الناس، ويقضي جميع المناسك، ويقيم بمكة حتى يعتمر عمرة المحرم، ولا شيء عليه[٣] .
ومنها: رواية زكريا بن آدم قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن المتمتع إذا دخل يوم عرفة؟ قال: لا متعة له يجعلها عمرة مفردة[٤] .
ومنها: صحيحة علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن
[١] ـ وسائل الشيعة ج ٨ باب ٢١ من أبواب أقسام الحج الحديث ٢ .
[٢] ـ نفس المصدر الحديث ٦ .
[٣] ـ نفس المصدر الحديث ٧ .
[٤] ـ نفس المصدر الحديث ٨ .