التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١٠٢
ينتحل مودتنا أهل البيت من هو أشد فتنة على شيعتنا من الرجال، فقلت: بماذا؟ قال: بموالاة أعدائنا ومعاداة أوليائنا، إنه إذا كان كذلك اختلط الحق بالباطل واشتبه الأمر، فلم يعرف مؤمن من منافق[١] .
ومنها: موثقة ابن فضال، عن الرضا عليه السلام قال: من والى أعداء الله فقد
عادى أولياء الله، ومن عادى أولياء الله فقد عادى الله، وحق على الله أن يدخله نار جهنم[٢] .
وهاتان الروايتان معتبرتان من حيث السند واضحتان من حيث الدلالة،
فإن الموالاة أعم وتشمل الكافر والمخالف.
ومنها: رواية العلاء بن الفضيل، عن الصادق جعفر بن محمّد عليهم السلام قال: من
أحب كافراً فقد أبغض الله، ومن أبغض كافراً فقد أحب الله، ثمّ قال عليه السلام : صديق عدو الله عدو الله[٣] .
والرواية من حيث الدلالة لا إشكال فيها وأما من جهة السند ففيها محمّد
بن سنان وقد رجحنا وثاقته فتكون الرواية معتبرة.
ومنها: رواية الفضل بن شاذان، عن الرضا عليه السلام في كتابه إلى المأمون، قال:
وحب أولياء الله واجب، وكذلك بغض أعداء الله والبراءة منهم ومن أئمتهم[٤] .
وهذه الرواية أوردها الصدوق في الخصال[٥] بإسناده عن الأعمش عن
الصادق عليه السلام ، وسندها قابل للاعتبار.
ومنها: معتبرة الحسين بن خالد، عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام ،
في حديث قال: إنما وضع الأخبار عنا في الجبر والتشبيه، الغلاة الذين صغّروا
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١١ باب ١٧ من أبواب الأمر بالمعروف الحديث ٩ .
[٢] ـ نفس المصدر الحديث ١١ .
[٣] ـ نفس المصدر الحديث ١٢ .
[٤] ـ نفس المصدر الحديث ١٦ .
[٥] ـ الخصال أبواب المائة فما فوقه ٢ : ٦٠٣ الحديث ٩ .