التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٣٦٣
فقال: إذا غاب الشفق. قال: وآية الشفق الحمرة، ثمّ قال بيده هكذا[١] .
والرواية واضحة الدلالة حيث جعل المناط في وقت المغرب هو غياب القرص وهي من حيث السند معتبرة.
ومنها: رواية زريق عن أبي عبد الله عليه السلام أنّه كان يصلي الغداة بغلس عند طلوع الفجر الصادق أول ما يبدو قبل أن يستعرض، وكان يقول: (وقرآن الفجر إنّ قرآن الفجر كان مشهوداً) إن ملائكة الليل تصعد وملائكة النهار تنزل عند طلوع الفجر، فأنا أحب أن تشهد ملائكة الليل وملائكة النهار صلاتي، وكان يصلي المغرب عند سقوط القرص قبل أن تظهر النجوم[٢] .
والرواية من حيث الدلالة واضحة، نعم هي من حيث السند ضعيفة فإنّ سندها مشتمل على محمّد بن خالد الطيالسي، وأبي العباس زريق الزبير الخلقاني وهما لم يرد فيهما توثيق، فتكون الرواية مؤيدة لما سبق.
ومنها: رواية علي بن الحكم عمن حدثه، عن أحدهما عليه السلام ، أنّه سئل عن وقت المغرب؟ فقال: إذا غاب كرسيها. قلت: وما كرسيها؟ قال: قرصها، فقلت: متى يغيب قرصها؟ قال: إذا نظرت إليه فلم تره[٣] .
والرواية من جهة الدلالة واضحة، وأما من جهة السند فهي وإن كانت مرسلة إلاّ أن صاحب الوسائل ذكر أنّ هذا الحديث رواه الصدوق في (المجالس) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، عن علي بن النعمان، عن داود بن فرقد، قال: سمعت أبي يسأل أبا عبد الله عليه السلام متى يدخل وقت المغرب؟ وذكر الحديث[٤] . وهذا السند
[١] ـ وسائل الشيعة ج ٣ باب ٢٣ من أبواب المواقيت الحديث ٣ .
[٢] ـ نفس المصدر باب ٢٨ من أبواب المواقيت الحديث ٣ .
[٣] ـ نفس المصدر باب ١٨ من أبواب المواقيت الحديث ٢٥ .
[٤] ـ نفس المصدر ذيل الحديث ٢٥ .