التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٤٦٩
التقية في الصوم
والكلام يقع فيه من جهتين:
الجهة الأولى: في الحكم التكليفي كما إذا كان اعتقاد المخالفين أنّ الارتماس في الماء جائز، أو لا يبطل به الصوم، وأن الأكل والشرب عند سقوط قرص الشمس كذلك.
الجهة الثانية: في الموضوع كما إذا ثبت العيد عندهم في يوم ولم يثبت عندنا، أو ثبت أنّه أول يوم من شهر رمضان ولم يثبت عندنا ذلك بحجة شرعية، فإذا اضطر المكلف إلى المخالفة تقية في صوم أو إفطار أو إلى الإتيان بما ينافي حكماً من أحكام الصوم فهل يسوغ له ذلك؟
لا إشكال في لزوم التقية في هذه الموارد، وإنما يقع الكلام بين الفقهاء في صحة الصوم وعدمه وفي المسألة أقوال ثلاثة:
الأول: القول بالإجزاء مطلقاً حكماً كان أو موضوعاً.
الثاني: عدم الإجزاء مطلقاً ولابد من القضاء وإليه ذهب صاحب
المسالك[١] وصاحب الحدائق[٢] والسيد الأستاذ[٣] .
الثالث: التفصيل بين الحكم والموضوع فيجزي في الأول دون الثاني، وإليه
[١] ـ مسالك الأفهام ١ : ٧١ الطبع القديم.
[٢] ـ الحدائق الناضرة ١٣ : ٦٩ طبعة النجف ١٣٨٢ هـ .
[٣] ـ مستند العروة الوثقى ج ١ كتاب الصوم ص ٢٦٢ المطبعة العلمية ـ قم.