التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٤٠٧
الأصحاب.
وقال في الأمر الرابع: قد عرفت أنّ الواجب على هذا المصلي تقية القراءة لانتفاء القدوة وكونه منفرداً وهو مما لا خلاف فيه ... إلى أن قال: وإنما الخلاف لو ركع الإمام قبل إتمامه الفاتحة فقيل: إنه يقرأ في ركوعه وقيل: إنه تسقط القراءة للضرورة وبه قطع الشيخ في التهذيب[١] .
وقال في الجواهر بعد ذكر الخلاف في الاجتزاء بقراءة الفاتحة خلف المخالف وعدمه واشتراط إتمامها وعدمه: فعدم الاعتداد بالصلاة المزبورة حينئذ ووجوب إعادة غيرها لا يخلو من قوة وفاقاً للتذكرة وعن نهاية الأحكام بل قيل إنه قضية
ما في المبسوط والنهاية، ولعله أولى منه بذلك ما إذا لم يتمكن من شيء من القراءة كما لو أدركهم في الركوع لكن عن ظاهر الهداية والمقنع والبيان ونص التهذيب الانعقاد بمجرد تكبيره ودخوله معهم، ولعله لخبر إسحاق بن عمار ... إلى أن قال: لكن فيه بعد إرادة التكبير المستحب من التكبير فيه وبعد الغض عن سنده أنّه لعله لمصلحة لخصوص السائل كما وقع نظيره في غير المقام، فالأولى عدم الاعتداد بها[٢] .
فما أفاده السيد الأستاذ قدس سره من القول بالصحة والإجزاء وعدم وجوب الإعادة والقضاء[٣] مطلقاً حال التقية عجيب منه، نعم ذكر في بحث اعتبار عدم المندوحة وعدمه ـ تحت عنوان (ما ينبغي التنبيه عليه) أنّ الصلاة معهم ليست كالصلاة خلف الإمام العادل، وإنما هي على ما يستفاد من الروايات صورة صلاة يحسبها العامة صلاة وائتماماً بهم، ومن هنا لم يرد في الروايات عنوان الاقتداء بهم، بل ورد عنوان الصلاة معهم فهو يدخل الصلاة معهم ويؤذن ويقيم ويقرأ
[١] ـ الحدائق الناضرة ١١ : ٨١ طبعة النجف سنة ١٣٨٢ هـ .
[٢] ـ جواهر الكلام ١٣ : ١٩٨ الطبعة السابعة.
[٣] ـ التنقيح في شرح العروة: ٣٠٠ الطبعة الثالثة.