التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٢٢١
ومنها: ما ذكره محمّد بن عثمان العمري عن أبيه عن أبي محمّد الحسن بن
علي عليه السلام في الخبر الذي روي عن آبائه عليهم السلام أنّ الأرض لا تخلو من حجة الله على خلقه، وإن من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية، فقال: إن هذا حق كما أن النهار حق، فقيل: يابن رسول الله فمن الحجة والإمام بعدك؟ فقال: ابني محمّد هو الإمام والحجة بعدي، فمن مات ولم يعرفه مات ميتة جاهلية[١] .
ومنها: رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عن آبائه عليهم السلام قال: قال أمير
المؤمنين عليه السلام على المنبر: يخرج رجل من ولدي في آخر الزمان ـ وذكر صفة القائم وأحواله إلى أن قال: ـ له اسمان: اسم يخفى واسم يعلن، فأما الذي يخفى فأحمد، وأما الذي يعلن فمحمّد الحديث[٢] .
فهذه الروايات تشتمل على التصريح باسم الحجة عليه السلام على لسان الأئمة عليهم السلام أو على ألسنة الرواة.
وأما الطائفة الثالثة: وهي الدالة على المنع من جهة الخوف، ووقوع الطلب
عليه لا مطلقاً فهي عدة روايات:
الأولى: رواية أبي عبد الله الصالحي، قال: سألني أصحابنا بعد مضي أبي
محمّد عليه السلام أن أسأل عن الاسم والمكان؟ فخرج الجواب: إن دللتم على الاسم أذاعوه وإن عرفوا المكان دلّوا عليه[٣] .
الثانية: رواية عبد الله بن جعفر الحميري، عن محمّد بن عثمان العمري (في حديث) أنّه قال له: أنت رأيت الخلف؟ قال: إي والله (إلى أن قال:) قلت: فالاسم قال: محرم عليكم أن تسألوا عن ذلك، ولا أقول هذا من عندي فليس لي أن أحلّل ولا أحرّم، ولكن عنه عليه السلام فإن الأمر عند السلطان أن أبا محمّد مضى ولم
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١١ باب ٣٣ من أبواب الأمر والنهي الحديث ٢٣ .
[٢] ـ نفس المصدر الحديث ١٩ .
[٣] ـ نفس المصدر الحديث ٧ .