التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٢٦٤
المحقق قدس سره [١] ـ من أن المسح بماء الوضوء غير صحيح فإن الماء ليس خالصاً بل ممزوجاً بماء خارج عن الوضوء ـ لا بأس به مع ملاحظة الصور التي ذكرناها.
الرابع: أنّ مقتضى الروايات الواردة في المقام هو الفساد، لأنّ في الزيادة
خروجاً عن حدّ الوضوء ويكون حالها حال النقصان.
وفيه: أنّ الوارد في المقام روايتان:
الأولى: رواية داود الرقي وقد تقدم ومحل الشاهد منها فيما نحن فيه
قوله عليه السلام في ذيلها: (ولا تزدن عليه وأنك إن زدت عليه فلا صلاة لك) [٢] .
وهي من جهة الدلالة تامة ولا إشكال فيها وظاهرة في الفساد إلاّ أنها من
جهة السند ضعيفة بأحمد بن سليمان فإنه لم يوثق كما تقدم.
الثانية: معتبرة السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من تعدى في الوضوء
كان كناقضه[٣] .
وهي من جهة السند معتبرة ولا إشكال فيها، وأما من جهة الدلالة ففيها:
أنّ قوله عليه السلام : من تعدى ... يحتمل أن يكون التعدي من جهة الكم، ويحتمل أن يكون من جهة الكيف، فهي شاملة لمحل الكلام فإنّ الثلاث تعدٍ بلا إشكال، وقوله عليه السلام : كناقضه هذا في أكثر النسخ وقد رواها الصدوق في الفقيه[٤] وفي العلل[٥] كذلك، كما وردت أيضاً في تحف العقول[٦] ولكن في حاشية الفقيه ورد: أنّه في بعض النسخ ـ وهي نسخة مراد علي التفريشي[٧] ـ كناقصه بالصاد كما أنها
[١] ـ المعتبر في شرح المختصر: ٤٤ الطبع القديم.
[٢] ـ وسائل الشيعة ج ١ باب ٣٢ من أبواب الوضوء الحديث ٢ .
[٣] ـ نفس المصدر الباب ٣١ من أبواب الوضوء الحديث ٢٤ .
[٤] ـ من لا يحضره الفقيه ج ١ باب صفة وضوء رسول الله (ص) الحديث ٧٩ ص ٣٩ الطبعة الثانية.
[٥] ـ علل الشرائع باب ١٨٩ الحديث ٢ ص ٢٧٩ .
[٦] ـ تحف العقول: ٣٦٨ الطبعة الخامسة.
[٧] ـ من لا يحضره الفقيه ١ : ٣٩ ذيل الحديث ٧٩ الطبعة الثانية.