التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٣٠٨
تدل على عدم جواز المسح على الخفين وهي على طوائف:
الأولى: الروايات البيانية التي تحكي فعل رسول الله صلي الله عليه و آله ومنها:
صحيحة زرارة قال: قال أبو جعفر عليه السلام : ألا أحكي لكم وضوء رسول
الله صلي الله عليه و آله فقلنا: بلى ... إلى أن قال: ومسح مقدم رأسه وظهر قدميه[١] .
والظاهر من المسح على ظهر القدمين أنّه مسح على بشرة القدمين.
ومنها: صحيحة زرارة وبكير أنهما سألا أبا جعفر عليه السلام عن وضوء رسول الله صلي الله عليه و آله فدعا بطست أو تور فيه ماء ... إلى أن قال: فإذا مسح بشيء من رأسه أو بشيء من قدميه ما بين الكعبين إلى أطراف الأصابع فقد أجزأه[٢] .
والرواية ظاهرة في أنّ المسح على البشرة.
ومنها: معتبرة ميسر عن أبي جعفر عليه السلام قال: ألا أحكي لكم وضوء رسول الله عليه السلام ؟ ... إلى أن قال: ثمّ مسح رأسه وقدميه، ثمّ وضع يده على ظهر القدم ثمّ قال: هذا هو الكعب[٣] .
إلى غير ذلك من الروايات الحاكية لفعل الرسول صلي الله عليه و آله وهي تدل على أنّ المسح كان على نفس بشرة القدمين.
الطائفة الثانية: الروايات الدالة على أنّ المسح على الخفين مخالف للكتاب:
ومنها: صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: جمع عمر بن الخطاب أصحاب النبيّ صلي الله عليه و آله وفيهم علي عليه السلام فقال: ما تقولون في المسح على الخفين؟ فقام المغيرة بن شعبة فقال: رأيت رسول الله صلي الله عليه و آله يمسح على الخفين فقال علي عليه السلام : قبل المائدة أو بعدها فقال: لا أدري فقال علي عليه السلام : سبق الكتاب الخفين، إنما نزلت المائدة قبل أن يقبض بشهرين أو ثلاثة[٤] .
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١ باب ١٥ من أبواب الوضوء الحديث ٢ .
[٢] ـ نفس المصدر الحديث ٣ .
[٣] ـ نفس المصدر الحديث ٩ .
[٤] ـ نفس المصدر باب ٣٨ من أبواب الوضوء الحديث ٦ .