التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٨١
فآتاهم الله أجرهم مرتين[١] .
ومنها: رواية الكاهلي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن أصحاب الكهف أسرّوا الإيمان وأظهروا الكفر، وكانوا على إجهار الكفر أعظم أجراً منهم على إسرار الإيمان[٢] .
ومنها: رواية عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبد الله عليه السلام في (حديث)، أن جبرئيل عليه السلام نزل على رسول الله صلي الله عليه و آله فقال: يا محمّد إن ربك يقرؤك السلام ويقول لك: إن أصحاب الكهف أسروا الإيمان وأظهروا الشرك ، فآتاهم الله أجرهم مرتين، وأن أبا طالب أسر الإيمان وأظهر الشرك، فآتاه الله أجره مرتين، وما خرج من الدنيا حتى أتته البشارة من الله بالجنة[٣] .
وهناك روايات أخرى لا يخرج مفادها عما يستفاد من الروايات المتقدمة
من جواز التقية في أصول الدين، وهكذا بالنسبة إلى سبّ أحد المعصومين عليهم السلام .
المقام الثاني: في حكم التقية في أصول الدين:
وفيه جهتان:
الأولى: في أصول الدين الخمسة.
الثانية: في سب المعصوم.
أما بالنسبة إلى أصول الدين من التوحيد والنبوة والإمامة والمعاد،
فيحتمل القول بالجواز كما يحتمل القول بالوجوب.
أمّا الجواز فلأن الآية الشريفة ﴿إلاّ من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان﴾ [٤] ،
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١١ باب ٢٩ من أبواب الأمر بالمعروف الحديث ١٥ .
[٢] ـ نفس المصدر الحديث ١٦ .
[٣] ـ نفس المصدر الحديث ١٧ .
[٤] ـ سورة النحل، الآية: ١٠٦ .