التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٥١٦
من يوم النحر فليس له حج ويجعلها عمرة، وعليه الحج من قابل[١] .
والرواية واضحة الدلالة على أنّ الركن هو الزمان سواء كان باختياره أو بدونه.
ومنها: موثقة عبد الله بن المغيرة قال: جاءنا رجل بمنى، فقال: إني لم أدرك الناس بالموقفين جميعاً، إلى أن قال: فدخل إسحاق بن عمار على أبي الحسن عليه السلام فسأله عن ذلك؟ فقال: إذا أدرك مزدلفة فوقف بها قبل أن تزول الشمس يوم النحر فقد أدرك الحج[٢] .
وهذه الرواية شبيهة بصحيحة الحلبي المتقدمة.
ومنها: رواية ابن أبي عمير ـ وهي معتبرة على ما حققناه في محله ـ عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال: أتدري لم جعل المقام ثلاثاً بمنى؟ قال: قلت: لأي شيء جعلت فداك؟ أو لماذا جعلها؟ قال: من أدرك شيئاً منها فقد أدرك الحج[٣] .
وغيرها من الروايات التي يستفاد منها أنّ ركنية الموقف من جهة الزمان.
وأما ركنية المجموع من الزمان والمكان فيدل عليها جملة من الروايات منها:
صحيحة عمر بن أذينة عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) قال: وسألته عن قول الله عزوجل: »الحج الأكبر« فقال: الحج الأكبر الموقف بعرفة، ورمي الجمار[٤] .
ومنها: رواية زرارة عنه عليه السلام قال: الحج الأكبر الوقوف بعرفة وبجمع، وبرمي الجمار بمنى، والحج الأصغر العمرة[٥] .
وهاتان الروايتان دالتان على أنّ المراد من الحج الأكبر هو الموقف بعرفة
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١٠ باب ٢٣ من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث ١ .
[٢] ـ نفس المصدر الحديث ٦ .
[٣] ـ نفس المصدر الحديث ٧ .
[٤] ـ نفس المصدر باب ١٩ من أبواب الحج والوقوف بعرفة الحديث ٩ .
[٥] ـ مستدرك الوسائل ج ١٠ باب ٢٠ من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث ٦ .