التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٥١٥
آخر غير يوم التاسع، أو هو الزمان، أو هو المجموع من الزمان والمكان فقد اختلفت الروايات في ذلك.
أما ركنية المكان أو الحدود المكانية فيمكن أن تستفاد من عدة روايات:
منها: صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلي الله عليه و آله في الموقف: ارتفعوا عن بطن عرنة، وقال: أصحاب الأراك لا حج لهم[١] .
ومنها: رواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا وقفت بعرفات فادن من الهضاب »الهضبات« والهضاب هي الجبال فإنّ النبيّ صلي الله عليه و آله قال: إنّ أصحاب الأراك لا حج لهم، يعني الذين يقفون عند الأراك[٢] .
والأراك موضع قريب من عرفات.
والمستفاد من هاتين الروايتين: أنّ الموقف هو المكان، وفواته موجب
لفساد الحج بلا فرق بين الاختيار والاضطرار.
وأما ركنية الزمان فيدل عليها عدة روايات منها:
صحيحة الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يأتي بعدما يفيض الناس من عرفات؟ فقال: إن كان في مهل حتى يأتي عرفات في ليلته فيقف بها ثمّ يفيض فيدرك الناس بالمشعر قبل أن يفيضوا فلا يتم حجه حتى يأتي عرفات من ليلته ليقف بها[٣] . الحديث.
وهذه الرواية صريحة في أنّ إدراك الموقف الاضطراري بدلاً من
الاختياري كاف في إتمام الحج فالمناط هو الزمان.
ومنها: صحيحة حريز قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل مفرد للحج فاته الموقفان جميعاً، فقال: له إلى طلوع الشمس يوم النحر، فإن طلعت الشمس
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١٠ باب ١٩ من أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة الحديث ١٠ .
[٢] ـ نفس المصدر الحديث ١١ .
[٣] ـ نفس المصدر الحديث ١ .