التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٥١٣
والفطر يوم تفطرون، والأضحى يوم تضحون[١] وقوله صلي الله عليه و آله : فطركم يوم تفطرون وأضحاكم يوم تضحون وعرفة يوم تعرّفون[٢] وغيرها.
ففيها أنّ هذه الروايات عامية ولا وجود لها في روايات الخاصة كما أن دلالتها على المدعى غير تامة مضافاً إلى ضعفها من جهة الأسناد.
هذا وقد تقدم أنّ هذا الأمر يلازم الأمر الثاني في الثبوت، وحيث إنه لم يثبت ـ كما مر ـ فمقتضى الملازمة عدم ثبوت هذا الأمر أيضاً.
هذا ما يتعلق بالأدلة الخاصة.
وأما الأدلة العامة فالكلام تارة يقع في أدلة التقية وأخرى في قاعدة الميسور، وثالثة في أدلة العسر والحرج.
أما الأدلة العامة فسيأتي الكلام عنها، وأما قاعدة الميسور فقد أشكل
عليها بضعف المستند وقد تقدم الكلام حول أسانيدها على نحو الإجمال، وتفصيل ذلك في بحوثنا الرجالية[٣] .
وأشكل على دلالتها صغرى وكبرى، أما من جهة الكبرى فإنّ هذه القاعدة إنما يعمل على طبقها فيما إذا عمل عليها المشهور، وما نحن فيه ليس كذل.
وأما من جهة الصغرى فمحل الكلام لا مجال فيه للتمسك بهذه القاعدة لإمكان الاحتياط، ولا أقل من إدراك البديل وهو الموقف الاضطراري، ومع إمكان الاحتياط أو إدراك البديل لا تصل النوبة إلى هذه القاعدة، ثمّ إنه على فرض عدم إمكان الاحتياط لا يفوت الواجب بل يبقى على حاله ويأتي به من قابل إذ ينكشف أنّه غير مستطيع فلم يتحقق الشرط فلا يجب، إلاّ أنّه وجب
[١] ـ كنز العمال ٨ : ٤٨٨ الحديث ٢٣٧٦٠ .
[٢] ـ نفس المصدر الحديث ٢٣٧٦١ .
[٣] ـ أصول علم الرجال بين النظرية والتطبيق: ٢٣٣ الطبعة الأولى.