التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٤٦٢
والكتان أو من غيرهما، وهذا يؤيد ما ذكرنا من أنّ القطن والكتان غير الملبوس يجوز السجود عليه، وقد اعترف بذلك صاحب الجواهر[١] . نعم لو قلنا إنّ القطن والكتان لا يجوز السجود عليه مطلقاً فنحتاج إلى دليل خاص في جواز السجود على القرطاس، وأما على القول بالجواز فلا نحتاج إلى هذا الدليل الخاص، ثمّ إنّ الأفضلية من هذه الأقسام للأول ثمّ الثاني ثمّ الثالث كما ذكرنا.
ولا إشكال في أنّ أفضل أفراد التراب هو التراب المنسوب لسيد
الشهداء عليه السلام المعبر عنه بالتربة الحسينية وذلك بدليل عام ودليل خاص.
أما أن التراب أفضل من سائر الأشياء فهذا يظهر من كثير من الروايات سيرة وعملاً، ومنها: الرواية المشهورة: جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً[٢] .
ومنها: صحيحة إسحاق بن الفضيل أنّه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن السجود على الحصر والبواري فقال: لا بأس وأن يسجد على الأرض أحبّ إليّ، فإن رسول الله صلي الله عليه و آله كان يحب ذلك أن يمكن جبهته من الأرض، فأنا أحبّ لك ما كان رسول الله صلي الله عليه و آله يحبّه[٣] .
ومنها: صحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) قال: السجود على الأرض أفضل لأنّه أبلغ في التواضع والخضوع لله عزوجل[٤] .
ومنها: رواية الصدوق في الفقيه والعلل ورواها الشيخ في التهذيب، قال الصادق عليه السلام : السجود على الأرض سنّة[٥] .
وفي هذه الرواية بيان لأفضلية السجود على الأرض، وكأنما التفاوت بين الأرض وغيرها في الأفضلية كالتفاوت بين الفريضة والسنّة وغيرها من
[١] ـ جواهر الكلام ٨ : ٤٢١ الطبعة السابعة.
[٢] ـ وسائل الشيعة ج ٣ باب ١ من أبواب ما يسجد عليه الحديث ٨ .
[٣] ـ نفس المصدر باب ١٧ من أبواب ما يسجد عليه الحديث ٤ .
[٤] ـ نفس المصدر الحديث ١ .
[٥] ـ نفس المصدر الحديث ٢ .