التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٤٦٠
مرسلة بل مسندة وهو الذي حذف أسنادها، مضافاً إلى ما يظهر من كلامه من أنّ الرواة ثقات.
هذا إذا قلنا إنّ القطن والكتان لهما إطلاق فيكون مقتضى القاعدة ما ذكرناه، وأما إذا كان المراد من القطن والكتان هو اللباس لا المعد للبس ـ وقد يدعى الظهور في ذلك ـ فهنا يكون مقتضى القاعدة جواز السجود عليه قبل الغزل، وذلك لأنّ الروايات قيدت باللباس فهو خارج عن المقام وما عدا اللباس يحكم فيه بالجواز، وعلى كلا التقديرين فالحكم هو جواز السجود على القطن والكتان ولكن مع ذلك فالاحتياط يقتضي عدم السجود كما هو المشهور، وقد ادعي عليه الإجماع.
وأما الجهة الثالثة: وهي ارتباط المسألة بالتقية فلا إشكال في أنّ التقية واجبة، وذلك:
أولاً: للعمومات الدالة على أنّ التقية واجبة في كل شيء إلاّ ما استثني، وهذا المورد ليس من المستثنى.
وثانياً: الروايات الخاصة الواردة في المقام وهي عدة روايات منها:
صحيحة علي بن يقطين، قال: سألت أبا الحسن الماضي عليه السلام عن الرجل يسجد على المسح والبساط؟ قال: لا بأس إذا كان في حال التقية[١] .
وفي نفس الرواية زيادة رواها الصدوق والشيخ وهي: لا بأس بالسجود على الثياب في حال التقية[٢] .
ومنها: صحيحة أبي بصير، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يسجد على المسح؟ فقال: إذا كان في تقية فلا بأس به[٣] .
[١] ـ وسائل الشيعة ج ٣ باب ٣ من أبواب ما يسجد عليه الحديث ١ .
[٢] ـ نفس المصدر ذيل الحديث ١ .
[٣] ـ نفس المصدر الحديث ٣ .