التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٤٥٩
وهي عدة روايات وقد تقدمت كصحيحة زرارة، وصحيحة هشام، ورواية علي بن جعفر.
وهي تقيد المنع بما هو ملبوس بالفعل كالثوب الكرسف والعمامة، والقلنسوة.
الثاني: الروايات المانعة عن السجود على القطن والكتان مطلقاً مغزولاً أو غير مغزول، ومنها رواية أبي الفضل بن عبد الملك، ورواية الأعمش، وغيرها
مما تقدم.
الثالث: الروايات الدالة على جواز السجود على القطن والكتان من غير تقية أو ضرورة، كرواية داود الصرمي، ورواية الصنعاني، وغيرهما.
فروايات القسمين الأخيرين مطلقة أي المنع مطلقاً والجواز مطلقاً، وأما القسم الأول فهي دالة على المنع في خصوص اللباس، ولم ترد رواية تدل على الجواز مطلقاً، في خصوص اللباس، وحينئذ فالروايات المجوزة تقيد الروايات المجوزة مطلقاً فتكون الروايات المانعة مخصصة بالروايات المقيدة فيكون من انقلاب النسبة، فإنا لما قيدنا أحد المطلقين يكون المطلق الآخر خاصاً فتكون النتيجة: أن الروايات الدالة على الجواز قبل الغزل في غير اللباس سليمة عن المعارض ويصبح الحكم هكذا: لا يجوز السجود على القطن والكتان إلاّ ما كان غير الملبوس وغير المغزول، وبناء على هذا فيكون مقتضى القاعدة هو: أنّ الروايات الدالة على اللباس مقيدة لروايات الجواز وروايات الجواز تكون
خاصة بالنسبة إلى روايات المنع فيقيد بها الروايات الدالة على المنع مطلقاً، فإذا كان الثوب غير مغزول جاز السجود عليه وإلاّ فلا يجوز.
ويؤيد ذلك رواية تحف العقول، وقد ذكرنا في مباحثنا الرجالية أنّه لابد
من الاحتياط في روايات الكتاب، ولاسيما أن صاحب الكتاب يقول إنها غير