التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٤٥٦
٤ ـ وهناك روايات أخرى ذكرها صاحب الوسائل، ومنها: رواية عن
تحف العقول عن الصادق عليه السلام (في حديث) قال: وكل شيء يكون غذاء الإنسان في مطعمه، أو مشربه، أو ملبسه، فلا تجوز الصلاة عليه، ولا السجود، إلاّ ما كان من نبات الأرض من غير ثمر، قبل أن يصير مغزولاً، فإذا صار غزلاً فلا تجوز الصلاة عليه إلاّ في حال الضرورة[١] .
وهذه الرواية تصلح لأن تكون تفصيلاً في القطن والكتان قبل الغزل وبعده.
وأما بالنسبة إلى سند الرواية ففيه وفي جميع روايات تحف العقول تحقيقاً ذكرناه في مباحثنا الرجالية فراجع[٢] .
هذه جملة الروايات الواردة في الجواز وعدمه.
وأما الجمع بين الروايات فقد ذكروا للجمع بينها أربعة وجوه:
الأول: حمل الروايات الدالة على عدم الجواز على الكراهة جمعاً بينها
وبين ما دل على الجواز، وإليه ذهب السيد المرتضى قدس سره في الموصليات، ونسب إلى العلامة في النهاية، وهو ظاهر المحقق في المعتبر كما تقدم.
الثــاني: ما ذكره الشيخ كما نقله صاحب الوسائل وهو حمل الروايات المجوزة على حال الاضطرار[٣] .
الثالث: حمل الروايات المجوزة على التقية.
الرابــع: أن يقال بالتفصيل بمقتضى رواية تحف العقول بحمل الروايات المانعة على ما كان بعد الغزل والمجوزة على ما قبل الغزل.
وقد استشكل السيد الأستاذ قدس سره في ثلاثة منها واختار الوجه الثالث وهو الحمل على التقية.
[١] ـ وسائل الشيعة ج ٣ باب ١ من أبواب ما يسجد عليه الحديث١١ .
[٢] ـ أصول علم الرجال بين النظرية والتطبيق: ٢٧٤ الطبعة الأولى.
[٣] ـ وسائل الشيعة ج ٣ باب ١ من أبواب ما يسجد عليه ذيل الحديث ٧ .