التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٤٥٥
إشكال.
هذا بالنسبة إلى الروايات المانعة وأما الروايات المجوزة فهي:
١ ـ رواية ياسر الخادم قال: مر بي أبو الحسن عليه السلام وأنا أصلي على الطبري وقد ألقيت عليه شيئاً أسجد عليه، فقال لي: مالك لا تسجد عليه، أليس هو من نبات الأرض[١] ؟
وقد تقدمت الرواية وذكرنا الأقوال في تفسير الطبري ومفاد الرواية هو الجواز كما أنّ سند الرواية معتبر.
٢ ـ رواية داود الصرمي قال: سألت أبا الحسن الثالث عليه السلام هل يجوز السجود على القطن والكتان من غير تقية؟ فقال: جائز[٢] .
والرواية في دلالتها واضحة، ولكنها من جهة السند فيها داود الصرمي
وهو وإن لم يرد فيه توثيق إلاّ أنّه واقع في كتاب نوادر الحكمة[٣] ولم يستثن فيحكم بوثاقته فتكون الرواية معتبرة.
٣ ـ رواية الحسين بن علي بن كيسان قال: كتبت إلى أبي الحسن الثالث: أسأله عن السجود على القطن والكتان من غير تقية ولا ضرورة؟ فكتب: ذلك جائز[٤] .
والرواية واضحة الدلالة إلاّ أنها من جهة السند محل كلام، فإنّ الصنعاني لم يرد فيه توثيق إلاّ أنّه ورد في نوادر الحكمة الحسن بن علي بن كيسان فإن كان هذا هو الحسن وصحف بالحسين فيمكن الحكم بوثاقته واعتبار الرواية، وإن كان شخصاً آخر فالرواية غير معتبرة
[١] ـ وسائل الشيعة ج ٣ باب ٢ من أبواب ما يسجد عليه الحديث ٥ .
[٢] ـ نفس المصدر الحديث ٦ .
[٣] ـ أصول علم الرجال بين النظرية والتطبيق: ١٤٠ الطبعة الأولى.
[٤] ـ وسائل الشيعة ج ٣ باب ٢ من أبواب ما يسجد عليه الحديث ٧ .