التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٤٥٣
الكتاب يروى بطريقين أحدهما: للمبوب والآخر لغير المبوب، ثمّ ذكر طريقه إلى المبوب وهو طريق صحيح، وذكر طريقه إلى غير المبوب وفيه عبد الله بن الحسن[١] وليس بين النسختين اختلاف، وإلاّ لنبّه النجاشي على ذلك كما هي عادته، وبضم الطريق المجهول إلى الطريق المعتبر تصبح الروايات كلها معتبرة، وذلك لأنّ الطريقين ينتهيان إلى كتاب واحد، هذا من جانب ومن جانب آخر فإنّ النجاشي يروي كتاب قرب الاسناد بطريق معتبر، فتكون النتيجة أن الروايات التي يرويها الحميري عن عبد الله بن الحسن عن جده علي بن جعفر من المسائل كلها معتبرة، هذا ويمكن تصحيح الطريق من جهة الشيخ أيضاً، وذلك لأنّ الشيخ[٢] يروي جميع روايات وكتب الحميري ومنها قرب الاسناد المصحح بطريق النجاشي إلى علي بن جعفر.
الثاني: إنّ الشيخ[٣] ذكر أنّ لعلي بن جعفر كتاباً اسمه المناسك والمسائل وذكر طريقه إليه، والظاهر أنّ هذا الكتاب هو كتاب الحلال والحرام الذي ذكره النجاشي[٤] لا أنهما مختلفان، ولو كانا مختلفين لذكر الشيخ والنجاشي ذلك، فبناء على عدم التعدد وإن ذكره الشيخ بعنوان المناسك والمسائل وذكره النجاشي بعنوان الحلال والحرام إلاّ أنهما عنوانان لكتاب واحد، فينطبق ما ذكره الشيخ على ما ذكره النجاشي، وطريق النجاشي[٥] وإن كان فيه عبد الله بن الحسن إلاّ أنّ طريق الشيخ[٦] إليه معتبر فهو عن جماعة من محمّد بن علي بن الحسين (الصدوق) عن أبيه عن محمّد بن يحيى عن العمركي الخراساني البوفكي عن علي
[١] ـ رجال النجاشي ٢ : ٧٣ الطبعة الأولى المحققة.
[٢] ـ الفهرست: ١٢٨ الطبعة الثانية.
[٣] ـ نفس المصدر ص ١١٤ الطبعة الثانية.
[٤] ـ رجال النجاشي ٢ : ٧٢ الطبعة الأولى المحققة.
[٥] ـ نفس المصدر ص ٧٣ .
[٦] ـ الفهرست: ١١٤ الطبعة الثانية.