التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٤٥٢
على شيء من الرياش[١] .
ومحل الشاهد قوله: (ولا على الثوب الكرسف) وقد فسر: بأنه الثوب القطني[٢] ، فإذا كان الثوب الكرسف من القطن فهو مشمول لعدم الجواز.
٥ ـ رواية قرب الاسناد عن علي بن جعفر قال: وسألته عن الرجل يسجد فتحول عمامته وقلنسوته بين جبهته وبين الأرض؟ قال: لا يصلح حتى يضع جبهته على الأرض[٣] .
والروايات صريحة في أن السجود لا يتحقق إلاّ بوضع الجبهة على الأرض، فلا يجوز وضعها على غيرها كالعمامة والقلنسوة، اللهم إلاّ أن يقال: إنّ مورد الرواية في بيان وجوب تمكين الجبهة على الأرض فإذا وضعت على العمامة ارتفعت عن الأرض، ويجاب: بأن ذلك وإن كان وارداً في العمامة إلاّ أنّه غير وارد بالنسبة إلى القلنسوة فتدخل الرواية في المقام، ثمّ إنّ الغالب في العمامة أن تكون من القطن، وأما القلنسوة فقد تكون من القطن وقد تكون من غيره، هذا من جهة الدلالة، وأما من جهة السند فالرواية واردة في قرب الاسناد وفي سندها عبد الله بن الحسن وهو ضعيف في نظر سيدنا الأستاذ قدس سره وقد وعدنا بتحقيق الحال في رواياته في ما تقدم وهذا موضع الوفاء، ويجري هذا التحقيق في جميع روايات قرب الاسناد المتقدمة والآتية المروية عن علي بن جعفر فإنّ عبد الله بن الحسن واقع في طريقها فنقول: إنه يمكن تصحيح روايات الحميري عن عبد الله بن الحسن عن جده علي بن جعفر بعدة وجوه:
الأول: ذكر النجاشي[٤] أن لعلي بن جعفر كتاباً مبوباً وغير مبوب بمعنى أن
[١] ـ وسائل الشيعة ج ٣ باب ٢ من أبواب ما يسجد عليه الحديث ١ .
[٢] ـ مجمع البحرين ٥ : ١١٠ الطبعة المحققة الثانية.
[٣] ـ وسائل الشيعة ج ٣ باب ١٤ من أبواب ما يسجد عليه الحديث ٦ .
[٤] ـ رجال النجاشي ٢ : ٧٢ الطبعة الأولىالمحققة.