التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٤٤٨
وهذه الرواية كالرواية السابقة من حيث المضمون، وأما من حيث السند فهي وإن كان فيها محمّد بن سنان وفي وثاقته خلاف إلاّ أنّه ثقة كما هو نتيجة التحقيق، ولذلك عبرنا عنها بالصحيحة.
ومنها: رواية المحقق الحلي في المعتبر عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل يصلي على البساط والشعر والطنافس؟ قال: لا تسجد عليه وإن قمت عليه وسجدت على الأرض فلا بأس، وإن بسطت عليه الحصير وسجدت على الحصير فلا بأس[١] .
والرواية من حيث الدلالة واضحة، وأما من حيث السند فالحلبي مشترك بين عبيد الله الحلبي ومحمّد بن علي الحلبي وكلاهما ثقتان[٢] ، والظاهر أنّ المراد هو الأول وهو صاحب الكتاب المعروف المشهور المصحح من الإمام عليه السلام وهذا الكتاب يرويه جماعات من الناس وللشيخ عدة طرق إليه[٣] .
وللمحقق طريق صحيح إلى جميع روايات وكتب الشيخ، كما أنّ لابن إدريس وابن طاووس طرقاً إلى روايات الشيخ وكتبه، وحينئذ فالرواية معتبرة.
وأما إذا كان المراد هو الثاني فكتابه مشهور أيضاً إلاّ أنّه لم يرد فيه أنّه صحّح على الإمام، ولابد حينئذ من الفحص لمعرفة أنّ للشيخ طريقاً صحيحاً إلى الكتاب فإن الطريق المذكور في الفهرست[٤] ينتهي إلى أبي جميلة المفضل بن صالح.
ومنها: رواية ياسر الخادم قال: مرّ بي أبو الحسن عليه السلام وأنا أصلي على الطبري وقد ألقيت عليه شيئاً أسجد عليه، فقال لي: مالك لا تسجد عليه؟ أليس هو من نبات الأرض[٥] .
[١] ـ وسائل الشيعة ج ٣ باب ٢ من أبواب ما يسجد عليه الحديث ٤ .
[٢] ـ رجال النجاشي ٢ : ٣٧ و ٢٠٢ الطبعة الأولى المحققة.
[٣] ـ الفهرست: ١٣٢ الطبعة الثانية.
[٤] ـ نفس المصدر ص ١٥٦ .
[٥] ـ وسائل الشيعة ج ٣ باب ٢ من أبواب ما يسجد عليه الحديث ٥ .