التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٤٣٢
إذا قال الإمام: غير المغضوب عليهم ولا الضالين؟ قال: هم اليهود والنصارى،
ولم يجب في هذا[١] .
والظاهر أنّ قوله: (ولم يجب في هذا) من الراوي، وقال صاحب
الجواهر[٢] : إنّ الجملة من كلام صاحب الوسائل، والمستفاد من الرواية أنّ الإمام عليه السلام لم يقل للسائل: قل أو لا تقل، إلاّ أن قوله عليه السلام : (هم اليهود والنصارى) قد يحمل على أنّ قول آمين من فعل اليهود والنصارى وليس ذلك من شريعة الإسلام، ويحتمل أنّ هذا تشبيه من الإمام عليه السلام للقائلين باليهود والنصارى، كما يحتمل أنّ الإمام عدل عن الجواب وفسر المراد من المغضوب عليهم والضالين.
فالرواية على بعض المحتملات تدل على النهي عن قول آمين، ثمّ إنّ مورد الرواية هو صلاة الجماعة كالرواية السابقة.
ومنها: صحيحة الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام : أقول إذا فرغت من فاتحة الكتاب: آمين؟ قال: لا[٣] .
والرواية وإن كان في سندها محمّد بن سنان وهو محل خلاف، إلاّ أننا استظهرنا وثاقته فالسند معتبر، كما أنّ الرواية من حيث الدلالة واضحة وهي لا تختص بصلاة الجماعة.
ومنها: حديث زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : ولا تقولنّ إذا فرغت من قراءتك: آمين، فإن شئت قلت: الحمد لله رب العالمين[٤] .
وسند الرواية وإن كان فيه محمّد بن ماجيلويه وهو ممن لم يرد فيه توثيق إلاّ أنّه قد ترضى عنه الشيخ الصدوق[٥] ، وقد تقرر في محله أنّ الترضي علامة على
[١] ـ وسائل الشيعة ج ٤ باب ١٧ من أبواب القراءة الحديث ٢ .
[٢] ـ جواهر الكلام ١٠ : ٤ الطبعة السابعة.
[٣] ـ وسائل الشيعة ج ٤ باب ١٧ من أبواب القراءة الحديث ٣ .
[٤] ـ نفس المصدر الحديث ٤ .
[٥] ـ مشيخة الفقيه ص ٧ دار التعارف.