التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٤٢٢
يمكن أن تكون مستنداً للقول بالاستحباب وهذه الروايات هي:
الأولى: رواية صفوان الجمال قال: صليت خلف أبي عبد الله عليه السلام أياماً فكان إذا كانت صلاة لا يجهر فيها جهر ببسم الله الرحمن الرحيم، وكان يجهر في السورتين جميعاً[١] .
وبضم هذه الرواية إلى رواية (صلوا كما رأيتموني أصلي) [٢] يستفاد الوجوب وهناك من استفاد منها الاستحباب وأن جهر الإمام عليه السلام بالبسملة من خصوصياته، بمعنى أن الإمام عليه السلام هكذا كان يفعل، والراوي يحكي هذه الخصوصية وإلاّ فلو كان الحكم معروفاً ومشهوراً بين الناس فلا معنى لنقل الراوي ذلك لأنّ حال الإمام عليه السلام كحال سائر الناس في التكاليف العامة فتخصيص الراوي لهذا الفعل بالذكر يكشف عن أنّه من خصوصيات الإمام عليه السلام ، والمستفاد من ذلك الاستحباب وإليه ذهب السيد الأستاذ قدس سره [٣] .
الثانية: رواية عبد الرحمن بن أبي نجران عن صفوان قال: صليت خلف
أبي عبد الله عليه السلام أياماً فكان يقرأ فاتحة الكتاب ببسم الله الرحمن الرحيم، فإذا كانت صلاة لا يجهر فيها بالقراءة جهر ببسم الله الرحمن الرحيم، وأخفى ما سوى ذلك[٤] .
وهذه الرواية بنفس مضمون الرواية السابقة، والظاهر أن صفوان هو صفوان الجمال وليس هو صفوان بن يحيى، إذ لا يمكن لصفوان بن يحيى أن يروي عن الإمام الصادق عليه السلام لأنه لم يدرك زمان الإمام عليه السلام وقد ذكر ذلك في المعجم[٥] .
الثـــالثة: عن أحمد بن محمّد الكوفي والظاهر أنّه ابن عقدة ـ عن علي بن
[١] ـ وسائل الشيعة ج ٤ باب ٢١ من أبواب القراءة الحديث ١ .
[٢] ـ عوالي اللئالي ١ : ١٩٨ الطبعة الأولى.
[٣] ـ مستند العروة الوثقى ج ٣ كتاب الصلاة ص ٤١٥ الطبعة الأولى.
[٤] ـ وسائل الشيعة ج ٤ باب ١١ من أبواب القراءة في الصلاة الحديث ١ .
[٥] ـ معجم رجال الحديث ١ : ١٤٠ الطبعة الخامسة.