التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٤٠٢
وأما الرواية الرابعة وهي رواية أحمد بن عائذ فهي مختلفة في السند والمتن فإنّ صاحب الوسائل أورد الرواية بنفس السند باستثناء أحمد بن عائذ وفي المتن إضافة جملة: (يجزيك الحمد وحدها) وقد جعلنا هذه الرواية في الطائفة الثانية الدالة على لزوم الإتيان بالقراءة، فيحتمل أنهما سندان لرواية واحدة ينتهي الأول إلى أحمد بن عائذ، والثاني إلى ابن أبي نصر، وقد ذكر في أحوال ابن أبي نصر أنّ له ثلاثة كتب اثنين منها بعنوان النوادر[١] وطريق الشيخ والنجاشي إلى كتاب النوادر المعروف واحد[٢] ، فيمكن تصحيح الطريق إليه وإن كان فيه أحمد بن هلال.
إلاّ أن الكلام في كتاب النوادر الثاني فإنّ له طريقاً مختصاً به وفيه أحمد بن هلال[٣] أيضاً وليس له طرق متعددة حتى نتمكن من تصحيح الكتاب بها أو ببعضها.
ويحتمل أنّهما رواية واحدة سقط من أحدهما شخص من سندهها ومن الأخرى جملة من متنها وصدر السند والمتن في كل منهما واحد، وبناء على ذلك فلا يمكن الاعتماد على الرواية في مقام الاستدلال، ومع الإغماض عن ذلك فإنّ الرواية غير تامة السند من جهة أحمد بن هلال فإنه ضعيف ووردت اللعنة عليه والأمر بالبراءة منه وقد ذكرنا ذلك في محلّه.
نعم بناء على ما ذهب إليه السيد الأستاذ قدس سره من أنّه ثقة في نفسه وإن كان فاسد العقيدة فسند الرواية معتبر.
وأما من جهة الدلالة فمضافاً إلى ما ذكرنا من اختلاف المتن أنّ هذه الرواية فيها دلالة على أنّ السائل يعلم أنّ وظيفته الإتيان بالصلاة منفرداً ولهذا
[١] ـ رجال النجاشي ١ : ٢٠٣ الطبعة الأولى المحققة.
[٢] ـ نفس المصدر والفهرست ص ٤٣ الطبعة الثانية.
[٣] ـ نفس المصدر ١ : ٢٠٣ الطبعة الأولى المحققة.