التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٣٨٨
الخارقي عليه فالرواية غير معتبرة.
ثم إنّ هذه الرواية لا تختص بالمخالف بل الأعم منه فإن مورد السؤال هو الإمام الذي لم يثق به المأموم.
ومنها: معتبرة نشيط بن صالح عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال: قلت له: الرجل منا يصلي صلاته في جوف بيته مغلقاً عليه بابه، ثمّ يخرج فيصلي مع جيرته، تكون صلاته تلك وحده في بيته جماعة؟ فقال: الذي يصلي في بيته يضاعف الله له ضعفي أجر الجماعة تكون له خمسين درجة والذي يصلي مع جيرته يكتب له أجر من صلى خلف رسول الله صلي الله عليه و آله ويدخل معهم في صلاتهم فيخلف عليهم ذنوبه ويخرج بحسناتهم[١] .
والرواية من حيث دلالتها على المدعى تامة ومن جهة السند معتبرة.
ومنها: رواية عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت: إني أدخل المسجد وقد صليت فأصلي معهم فلا (ولا) أحتسب بتلك الصلاة؟ قال: لا بأس، فأما أنا فأصلي معهم وأريهم أني أسجد وما أسجد[٢] .
وهذه الرواية وإن كانت من جهة الدلالة تامة إلاّ أنّ في سندها القاسم بن عروة وهو لم يوثق صراحة، ولكنه ذكر في المستثنى منه من كتاب نوادر الحكمة مضافاً إلى رواية ابن أبي عمير عنه وبناء على ما حققناه في محله[٣] تكون الرواية معتبرة.
ومنها: رواية عبد الله الأرجاني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من صلى في منزله ثمّ أتى مسجداً من مساجدهم فصلى فيه خرج بحسناتهم[٤] .
[١] ـ وسائل الشيعة ج ٥ باب ٦ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ٦ .
[٢] ـ نفس المصدر الحديث ٨ .
[٣] ـ أصول علم الرجال بين النظرية والتطبيق: ٤٣٨ الطبعة الأولى.
[٤] ـ وسائل الشيعة ج ٥ باب ٦ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ٩ .