التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٣٨٧
صحيحة عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله عليه السلام أنّه قال: ما منكم أحد يصلي صلاة فريضة في وقتها، ثمّ يصلي معهم صلاة تقية وهو متوضىء إلاّ كتب الله له بها خمساً وعشرين درجة، فارغبوا في ذلك[١] .
ومنها: صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام أنّه قال: ما من عبد يصلي في الوقت ويفرغ، ثمّ يأتيهم ويصلي معهم وهو على وضوء إلاّ كتب الله له خمساً وعشرين درجة[٢] .
ومنها: ما رواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة، عن أحمد بن محمّد بن يحيى الخارقي، عن الحسين بن الحسن، عن إبراهيم بن علي المرافقي وعمر بن ربيع، عن جعفر بن محمّد عليه السلام في (حديث) أنّه سأل عن الإمام إن لم أكن أثق به أصلي خلفه وأقرأ؟ قال: لا، صلّ قبله أو بعده، قيل له: أفأصلي خلفه واجعلها تطوعاً؟ قال: لو قبل التطوع لقبلت الفريضة، ولكن اجعلها سبحة[٣] .
والشاهد قوله: أجعلها سبحة، وستأتي في ذلك طائفة من الروايات.
والرواية من جهة السند فيها الخارقي كما هو المذكور في الوسائل، إلاّ أن السيد الأستاذ ذكر في المعجم[٤] أنّ بعض النسخ فيها الخازني وفي بعضها
الحازمي، فإن كان هو الخارقي فلم يرد فيه توثيق، وأما الحسين بن الحسن فالظاهر أنّه تصحيف والصحيح هو الحسن بن الحسين السكوني الثقة فإنه الذي يروي عن عمر بن ربيع كثيراً، وأما إبراهيم بن علي المرافقي فهو لم يوثق إلاّ أنّه لا يضر بالسند من هذه الناحية لأنّ الرواية فيها شخصان ويكفي وثاقة أحدهما، وحيث إنّ عمر بن ربيع ثقة[٥] فلا إشكال من هذه الجهة وإنما الإشكال من جهة
[١] ـ وسائل الشيعة ج ٥ باب ٦ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ١ .
[٢] ـ نفس المصدر.
[٣] ـ نفس المصدر الحديث ٥ .
[٤] ـ معجم رجال الحديث ٣ : ١١٩ الطبعة الخامسة.
[٥] ـ رجال النجاشي ٢ : ١٢٨ الطبعة الأولى المحققة.