التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٣٦٤
لا إرسال فيه وهو معتبر.
ومنها: موثقة عمر بن أبي نصر قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: في المغرب إذا توارى القرص كان وقت الصلاة وافطر[١] .
وهكذا وردت الرواية في الوسائل إلاّ أن الوارد في الاستبصار: عمرو بن أبي نصر[٢] وهو الصحيح وورد: الإفطار بدل افطر.
ثم إنّ الرواية من جهة الدلالة واضحة، وأما من جهة السند ففيها موسى بن جعفر البغدادي، ولم يرد فيه توثيق إلاّ أنّه واقع في أسناد كامل الزيارات فكان على السيد الأستاذ قدس سره أن يستدل بهذه الرواية آنذاك لأن نظره يومئذ وثاقة كل من اشتمل عليه كتاب كامل الزيارات، وحيث إنه عدل عن ذلك فلا يكون مشمولاً للتوثيق لعدم كونه من مشايخ ابن قولويه، فتكون الرواية ضعيفة السند إلاّ أنّه يمكن تصحيحها من جهة عبد الله بن سنان الواقع في السند بعد موسى بن جعفر وذلك لأنّ ابن سنان له كتاب معروف رواه جماعات من الناس[٣] ، فهو ليس بحاجة إلى الطريق، كما أن للشيخ طريقاً معتبراً إلى كتابه[٤] ، وعليه فلا إشكال في الاعتماد على هذه الرواية من جهة السند.
ومنها: صحيحة أبي أسامة وقد رواها الشيخ بإسناده عن جعفر بن سماعة، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن الصباح بن سيابة، وأبي أسامة قالا: سألوا الشيخ عليه السلام عن المغرب فقال بعضهم: جعلني الله فداك ننتظر حتى يطلع كوكب؟ فقال: خطابية، إن جبرئيل نزل بها على محمّد صلي الله عليه و آله حين سقط القرص[٥] .
وبإسناده عن إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي أسامة الشحام قال: قال رجل
[١] ـ وسائل الشيعة ج ٣ باب ١٦ من أبواب المواقيت الحديث ٣٠ .
[٢] ـ الاستبصار ج ١ باب ١٤٩ ـ وقت المغرب والعشار الآخرة الحديث ١ ص ٢٦٢ .
[٣] ـ رجال النجاشي ٢ : ٩ الطبعة الأولى المحققة.
[٤] ـ الفهرست: ١٢٧ الطبعة الثانية.
[٥] ـ وسائل الشيعة ج ٣ باب ١٨ من أبواب المواقيت الحديث ١٦ .