التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٣٣٨
الإفطاروسقط القرص[١] .
وهذه الرواية أوضح الروايات دلالة وأصرح رواية فيما يستدل به كما صرح بذلك السيد الأستاذ قدس سره [٢] ، إلاّ أنّه ناقش في الرواية من كلتا جهتيها.
أما من جهة السند فهي ضعيفة من وجهين: الأوّل: وجود سهل بن زياد في سندها. الثاني: الارسال بعد ابن أبي عمير، فهي من هذه الجهة غير معتبرة[٣] .
ويمكن الجواب عن كلا الوجهين: أما عن الأول فإنّ الرواية وإن كان فيها
سهل بن زياد في طريق كل من الكليني[٤] والشيخ[٥] ، إلاّ أن للشيخ طريقاً آخر وهو معتبر إلى جميع كتب وروايات ابن أبي عمير[٦] وهو شامل لهذه الرواية
قطعاً فلا ينحصر طريق الشيخ بسهل بن زياد، ووجوده في السند لا يضر في اعتبار الرواية.
وأما من الوجه الثاني فقد ذكرنا أنّ مراسيل المشايخ الثقات ومنهم ابن أبي عمير معتبرة لشهادة الشيخ بذلك وقد حققنا في مباحثنا الرجالية أنّ مراسيل هؤلاء المشايخ معتبرة بلا إشكال[٧] .
إلاّ أنّ السيد قدس سره ناقش في الإرسال من جهة أخرى وهي أننا وإن سلمنا الكبرى إلاّ أنّ الصغرى غير تامة وذلك لأنّ الرواية ليست من مرسلات ابن أبي عمير، بل هي مرسلة الراوي الذي نقلهاعن ابن أبي عمير وهو محمّد بن عيسى، فإنه إما نسي اسمه، أو لم يذكره لداع آخر[٨] ، فلا تكون الرواية داخلة في
[١] ـ وسائل الشيعة ج ٣ باب ١٦ من أبواب المواقيت الحديث ٤ .
[٢] ـ التنقيح في شرح العروة الوثقى ـ كتاب الصلاة ١ : ٢٤٤ الطبعة الثالثة.
[٣] ـ نفس المصدر.
[٤] ـ فروع الكافيج ٣ باب وقت المغرب والعشاء الآخرة الحديث ٤ ص ٢٧٩ .
[٥] ـ تهذيب الأحكام ج ٤ باب ٤٣ علامة وقت فرض الصيام وأيام الشهر الحديث ٥ ص ١٨٥ .
[٦] ـ الفهرست: ١٦٩ الطبعة الثانية.
[٧] ـ أصول علم الرجال بين النظرية والتطبيق: ٤٠١ .
[٨] ـ التنقيح في شرح العروة الوثقى ـ كتاب الصلاة ١ : ٢٤٥ الطبعة الثالثة.