التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٣١٤
ومنها: رواية محمّد بن فضل (الفضيل) الهاشمي قال: دخلت مع أخوتي
على أبي عبد الله عليه السلام فقلنا له: إنا نريد الحج وبعضنا صرورة، فقال: عليك بالتمتع، ثمّ قال: إنا لا نتقي أحداً بالتمتع بالعمرة إلى الحج، واجتناب المسكر، والمسح على الخفين معناه أنا لا نمسح[١] .
فهذه الرواية من حيث الدلالة تامة إلاّ أن الكلام في سندها فإنّ محمّد بن فضيل لم يرد فيه توثيق، فتكون مؤيدة كالرواية السابقة.
ومنها: ما أورده في المستدرك عن الشيخ الطوسي في أماليه، عن الحسين
بن عبيد الله عن التلعكبري، عن محمّد بن علي بن معمر، عن محمّد بن صدقة، عن الكاظم، عن آبائه عليه السلام ، قال: قال رسول الله صلي الله عليه و آله : إنا أهل بيت لا نمسح على خفافنا[٢] .
وهي من حيث الدلالة لا إشكال فيها، إلاّ أنها من جهة السند غير تامة، فإن فيها محمّد بن علي بن معمر ومحمّد بن صدقة وهما لم يرد فيهما توثيق فتحمل الرواية على التأييد كالروايتين السابقتين.
هذه خمس طوئف من الروايات، وهناك روايات أخرى كثيرة وكلها
تدل على عدم جواز المسح على الخفين.
وفي مقابل هذه الطوائف وردت روايات تدل على جواز المسح على الحائل ومنه الخف في غير تقية ولا ضرورة، وهي على طائفتين:
الأولى: الروايات التي تدل على إجزاء المسح على غير البشرة وقد فعله النبيّ صلي الله عليه و آله ، وأمير المؤمنين عليه السلام : منها: مرسلة الصدوق قال: وروى أنّ رسول الله صلي الله عليه و آله توضأ ثمّ مسح على نعليه، فقال له المغيرة: أنسيت يا رسول الله؟ فقال له: بل أنت نسيت هكذا أمرني ربي[٣] .
[١] ـ وسائل الشيعة ج ٨ باب ٣ من أبواب أقسام الحج الحديث ٥ .
[٢] ـ مستدرك الوسائل ج ١ باب ٣٣ من أبواب الوضوء الحديث ٦ .
[٣] ـ وسائل الشيعة ج ١ باب ٣٨ من أبواب الوضوء الحديث ١٣ .