التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٣١٠
توثيق فتحمل على التأييد لما سبق من الروايات.
ومنها: رواية الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام أنّه كتب إلى المأمون ... ثمّ الوضوء كما أمر الله، (إلى أن قال:) ومن مسح على الخفين فقد خالف الله ورسوله وترك فريضته وكتابه[١] .
والرواية وإن كانت صريحة الدلالة في أنّ المسح على الخفين مخالف للكتاب إلاّ أن سند الرواية غير تام وقد ذكرنا ذلك فيما سبق فتكون الرواية مؤيدة كالرواية المتقدمة.
والحاصل: أنّ هذه الطائفة من الروايات تدل على أنّ المسح على الخفين على خلاف الكتاب.
الطائفة الثالثة: الروايات الدالة على النهي عن المسح على الخفين وعدم إجزائه.
ومنها: صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليه السلام أنّه سئل عن المسح على الخفين وعلى العمامة فقال: لا تمسح عليهما[٢] .
ومنها: صحيحة الحلبي المتقدمة وهي الرواية الثانية من الطائفة الثانية.
ومنها: رواية سليم بن قيس الهلالي قال: خطب أمير المؤمنين عليه السلام فقال: قد عملت الولاة قبلي أعمالاً خالفوا فيها رسول الله صلي الله عليه و آله متعمدين لخلافه، ولو حملت الناس على تركها لتفرق عني جندي، أرأيتم لو أمرت بمقام إبراهيم فرددته إلى الموضع الذي كان فيه (إلى أن قال:) وحرمت المسح على الخفين، وحددت على النبيذ، وأمرت بإحلال المتعتين، وأمرت بالتكبير على الجنائز خمس تكبيرات، وألزمت الناس الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم، (إلى أن قال:) إذاً لتفرقوا عني الحديث[٣] .
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١ باب ٣٨ من أبواب الوضوء الحديث ١٧ .
[٢] ـ نفس المصدر الحديث ٨ .
[٣] ـ نفس المصدر الحديث ٣ .