التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٣٠٢
وهذه الرواية واضحة الدلالة ولا إشكال في عدم جواز أخذ الماء من الخارج إلاّ أن الكلام في سند الرواية فإنها مرسلة وقد أوردها الصدوق في الفقيه ونسبها إلى الإمام عليه السلام ، وقد تحقق عندنا[١] : أن مرسلات الصدوق في الفقيه يمكن الاعتماد عليها، وذلك لشهادته في أوله ثلاث شهادات على روايات الكتاب وهي أنها صحيحة وحجة بينه وبين الله، وأنها مأخوذة من كتب مشهورة معروفة، وأنها معوّل عليها[٢] ، ورد الرواية بعد هذه الشهادات مشكل وعليه يمكن اعتبار هذه الرواية والاستناد إليها.
وهناك روايات أخرى تدخل في هذه الطائفة نكتفي بما ذكرنا، وكلها تدل على جواز أخذ الماء من اللحية والحاجبين وأشفار العين ومع جفاف الماء عنها يبطل الوضوء ولا يجوز أخذ الماء من الخارج.
الطائفة الرابعة: الروايات الواردة في حال التقية ومنها:
معتبرة علي بن يقطين فإن الإمام عليه السلام كتب إليه بعد ارتفاع التقية، ابتدأ من الآن يا علي بن يقطين وتوضأ كما أمرك الله تعالى، اغسل وجهك مرة فريضة وأخرى اسباغاً، واغسل يديك من المرفقين كذلك، وامسح بمقدم رأسه وظاهر قدميك من فضل نداوة وضوئك، فقد زال ما كنا نخاف منه عليك والسلام[٣] .
فالمسح الواجب الذي أمر الله به أن يكون من فضل نداوة الوضوء لا من الخارج، وغيرها من الروايات.
هذه جملة من الروايات وهناك روايات كثيرة جداً تدل على أن المسح ينبغي أن يكون بماء الوضوء لا بماء مستأنف.
ولكن بإزاء هذه الروايات ورد ما يدل على جواز أخذ الماء من الخارج ومن ذلك صحيحة أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن مسح الرأس، قلت:
[١] ـ أصول علم الرجال بين النظرية والتطبيق: ٦٣ الطبعة الأولى.
[٢] ـ من لا يحضره الفقيه ١ : ٣ الطبعة الثانية.
[٣] ـ وسائل الشيعة ج ١ باب ٣٢ من أبواب الوضوء الحديث ٢ .