التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٢٨٤
صحيحة زرارة قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام : ألا تخبرني من أين علمت وقلت: إنّ المسح ببعض الرأس وبعض الرجلين، فضحك، فقال: يا زرارة قاله رسول الله صلي الله عليه و آله ونزل به الكتاب من الله عزوجل، لأنّ الله عزوجل قال:
فاغسلوا وجوهكم فعرفنا أنّ الوجه كله ينبغي أن يغسل، ثمّ قال: وأيديكم إلى المرافق فوصل اليدين إلى المرفقين بالوجه فعرفنا أنّه ينبغي لهما أن يغسلا إلى المرفقين، ثمّ فصل بين الكلام فقال: وامسحوا برؤسكم فعرفنا حين قال:
برؤسكم أنّ المسح ببعض الرأس لمكان الباء، ثمّ وصل الرجلين بالرأس كما وصل اليدين بالوجه فقال: وأرجلكم إلى الكعبين فعرفنا حين وصلهما بالرأس أنّ المسح على بعضهما ثمّ فسّر ذلك رسول الله صلي الله عليه و آله للناس فضيعوه[١] الحديث.
ومنها: صحيحة زرارة وبكير المتقدمة وقد جاء فيها ... ثمّ قال: إنّ الله
تعالى يقول: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم﴾ فليس له أن يدع شيئاً من وجهه إلاّ غسله، وأمر بغسل اليدين إلى المرفقين فليس له أن يدع من يديه إلى المرفقين شيئاً إلاّ غسله، لأنّ الله تعالى يقول: فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق، ثمّ قال: وامسحوا برؤسكم وأرجلكم إلى الكعبين، فإذا مسح بشيء من رأسه أو بشيء من قدميه ما بين الكعبين إلى أطراف الأصابع فقد أجزأه ...[٢] .
ومحل الشاهد قوله عليه السلام : فإذا مسح بشيء من رأسه، وهو صريح في الدلالة على أنّ المراد هو مسح بعض الرأس لا جميعه.
ومنها: صحيحة زرارة وبكير ابني أعين ـ أيضاً ـ عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال في المسح: تمسح على النعلين ولا تدخل يدك تحت الشراك، وإذا مسحت بشيء من رأسك أو بشيء من قدميك ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع فقد أجزأك[٣]
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١ باب ٢٣ من أبواب الوضوء الحديث ١ .
[٢] ـ نفس المصدر باب ١٥ من أبواب الوضوء الحديث ٣ .
[٣] ـ نفس المصدر باب ٢٣ من أبواب الوضوء الحديث ٤ .