التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٢٧٩
منه عليه السلام تأكيد لقوله: وحد غسل اليدين من المرفق إلى أطراف الأصابع.
ومنها: ما رواه في المستدرك عن العياشي في تفسيره، عن صفوان قال:
سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن قول الله عزوجل: ﴿فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤسكم وأرجلكم إلى الكعبين﴾ فقال عليه السلام : قد سأل رجل أبا الحسن عليه السلام عن ذلك، فقال: سيكفيك ـ أو كفتك ـ سورة المائدة يعني المسح على الرأس والرجلين قلت: فإنه قال: اغسلوا أيديكم إلى المرافق فكيف الغسل؟ قال: هكذا، أن يأخذ الماء بيده اليمنى فيصبه في اليسرى، ثمّ يفضه (يفيضه) على المرفق ثمّ يمسح إلى الكف قلت له: مرة واحدة؟ فقال: كان يفعل ذلك مرتين قلت: يرد الشعر؟ قال: إذا كان عنده آخر فعل، وإلاّ فلا[١] .
ومفاد الجملة الأخيرة أنّه لا يجوز رد الشعر إلاّ في حال التقية.
وهذه الرواية واضحة الدلالة إلاّ أنها من جهة السند غير معتبرة لعدم
وضوح طريق العياشي إلى صفوان، نعم إذا كان كتاب صفوان مشهوراً معروفاً أمكن الاستدلال بها وإلاّ فهي مؤيدة.
الطائفة الخامسة: الروايات الواردة في استحباب البدئة في الغسل بباطن
الذراع للنساء وبظاهره للرجال، ومنها:
صحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: فرض الله على النساء في الوضوء للصلاة أن يبتدئن بباطن أذرعهن وفي الرجال بظاهر الذراع[٢] .
ومنها: مرسلة الصدوق في الفقيه قال: قال الرضا عليه السلام : فرض الله عزوجل على النساء في الوضوء أن تبدأ بباطن ذراعيها والرجل بظاهر الذراع[٣] .
ومنها: رواية الصدوق في الخصال بسنده عن جابر بن يزيد الجعفي، عن
[١] ـ مستدرك الوسائل ج ١ باب ١٨ من أبواب الوضوء الحديث ٢ .
[٢] ـ وسائل الشيعة ج ١ باب ٤٠ من أبواب الوضوء الحديث ١ .
[٣] ـ نفس المصدر الحديث ٢ .