التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٢٥٢
وهناك روايات أخرى منها ما روي أنه: (من زاد على مرتين لم
يوجر) [١] .
وكذلك ما روي (أنّ مرتين أفضل) [٢] ، وكذلك ما روي (في مرتين أنّه
اسباغ) [٣]
وغيرها من مرسلات الصدوق، وأيضاً ما رواه الفضل بن شاذان عن
الرضا عليه السلام أنّه قال: الوضوء مرة فريضة واثنتان اسباغ [٤] .
والمستفاد من روايات هذه الطائفة أنّ الغسلة الثانية مستحبة، وأنّ الثالثة
غير جائزة.
وأما الطائفة الثالثة وهي التي تدل على عدم جواز الثالثة صراحة فهي
عدة روايات منها:
١ ـ مرسلة ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الوضوء واحدة فرض، واثنتان لا يوجر، والثالث بدعة[٥] .
والرواية صريحة في أنّ الثالثة بدعة، فلا إشكال من هذه الجهة وأما من
جهة السند فهي وإن كانت مرسلة إلاّ أنّ مراسيل ابن أبي عمير معتبرة كما ذكره الشيخ من دعوى الإجماع على العمل بمراسيله، وقد بسطنا القول فيه في مباحثنا الرجالية، فراجع[٦] .
٢ ـ ومنها معتبرة علي بن يقطين[٧] المتقدمة فإنّ الإمام عليه السلام أمر علي بن
يقطين بأن يغسل ثلاثاً في حال التقية، وبعد ارتفاع التقية أمره أن يغسل مرّة
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١ باب ٣١ من أبواب الوضوء الحديث ١٨ .
[٢] ـ نفس المصدر الحديث ١٩ .
[٣] ـ نفس المصدر الحديث ٢٠ .
[٤] ـ نفس المصدر الحديث ٢٣ .
[٥] ـ نفس المصدر الحديث ٣ .
[٦] ـ أصول علم الرجال بين النظرية والتطبيق: ٤٠١ ـ ٤٤٢ .
[٧] ـ وسائل الشيعة ج ١ باب ٣٢ من أبواب الوضوء الحديث ٣ .