التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٢٤٢
الخلاف:الفرض في غسل الأعضاء مرة واحدد، واثنتان سنة، والثالثة بدعة،
وفي أصحابنا من قال: إنّ الثانية بدعة، وليس بمعول (بمعتمد) عليه، ومنهم من قال الثالثة تكلّف، ولم يصرّح بأنها بدعة، والصحيح الأول. وقال الشافعي: الفرض واحد واثنتان أفضل، والسنة ثلاثة، وبه قال أبو حنيفة وأحمد، وقال مالك: مرة أفضل من المرتين، وحكى عن بعضهم أن الثلاث مرات واجب[١] .
والمقصود من قوله: وفي أصحابنا من قال: إنّ الثانية بدعة هو الشيخ
الصدوق، فقد نسب إليه ذلك كما في السرائر[٢] ، كما أن المراد من قوله: ومنهم من يقول: الثالثة تكلف، هو الشيخ المفيد قدس سره [٣] .
والحاصل: أنّ المشهور عند الإمامية استحباب الثانية وحرمة الثالثة حرمة تكليفية ووضعية، ونسب الجواز إلى ابن أبي عقيل[٤] ، وابن الجنيد[٥] ، والشيخ المفيد[٦] وإلى المحقق في المعتبر حيث استوجه عدم البطلان[٧] .
كما نسب إلى الشهيد[٨] في الدروس والذكرى القول بأنّ الغسلة الثالثة
مفسدة للوضوء من جهة أنّ الماء المستخدم فيها ما جديد مستأنف، فيكون المسح بماء غير ماء الوضوء.
وهنا قول آخر ينسب إلى النهاية[٩] والمدارك[١٠] وهو أنّ فساد الوضوء
إنما يتحقق إذا كان الغسل بالماء الثالث وقع على اليد اليسرى لا على غيرها من
[١] ـ الخلاف ١ : ١٥ الطبعة الثالثة.
[٢] ـ كتاب السرائر: ١٧ الطبع القديم.
[٣] ـ المقنعة : ٤٩ الطبعة الثانية.
[٤] ـ جواهر الكلام ٢ : ٢٧٦ الطبعة السابعة.
[٥] ـ نفس المصدر.
[٦] ـ نفس المصدر.
[٧] ـ المعتبر في شرح المختصر: ٤٤ الطبع القديم.
[٨] ـ الحدائق الناضرة ٢ : ٣٤٧ .
[٩] ـ نفس المصدر.
[١٠] ـ جواهر الكلام ٢ : ٢٨١ .