التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٢٣٦
أمتي من بعدي، فإذا حضرتك الوفاة فسلمها إلى ابني الحسن البر الوصول، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابني الحسين الشهيد المقتول، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه سيد العابدين ذي الثفنات علي، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه محمّد الباقر، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه جعفر الصادق، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه موسى الكاظم، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى علي الرضا، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه محمّد التقي، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه علي الناصح، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه الحسن الفاضل، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه محمّد المستحفظ من آل محمّد صلى الله عليه وعليهم، فذلك اثنا عشر إماماً، ثمّ يكون من بعده اثنا عشر مهدياً فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه أول المهديين، له ثلاثة أسامي اسم كاسمي واسم أبي وهو عبد الله، وأحمد، والاسم الثالث المهدي، وهو أول المؤمنين[١] .
ووردت بهذا المعنى روايات متعددة، إلاّ أنها غير واضحة الدلالة فلعل
المراد منها هو الرجعة، ويحتمل أن الأسماء الثلاثة ترجع إلى المهدي الأول، وهو أول المؤمنين لا إلى آخر الأئمة، مضافاً إلى أنّ هذه الرواية يرد عليها ما ورد على الرواية المتقدمة في الطائفة الثانية.
هذا من جهة الدلالة، وأما من جهة السند فهي تشتمل على عدة من
المجاهيل، وعليه فلا يمكن الاعتماد عليها، والداعي لذكر الرواية هو ورود التسمية بأحمد كما في الرواية المتقدمة في الطائفة الثانية.
السادس: ما هو الوجه والحكمة لحرمة التسمية؟
أما ما تقدم من بعض الروايات من أنّه للخوف عليه من طلب الأعداء فلم
نفهم له معنى، إذ من الثابت أن له غيبة لا يرى فيها شخصه فكيف يخاف عليه؟!
[١] ـ مختصر بصائر الدرجات باب الكرات وحالاتها: ٣٩ الطبعة الأولى.