التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٢١٩
ملئت جوراً وظلماً، فقال عليه السلام : يا أبا القاسم ما منّا إلاّ قائم بأمر الله عزوجل وهاد إلى دين الله، ولكن القائم الذي يطهر الله عزوجل به الأرض من أهل الكفر والجحود ويملأها عدلاً وقسطاً هو الذي تخفى على الناس ولادته، ويغيب عنهم شخصه، ويحرم عليهم تسميته، وهو سمي رسول الله عليه السلام وكنيته، وهو الذي تطوى
له الأرض، ويذل له كل صعب، ويجتمع من أصحابه عدة أهل بدر ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً من أقاصي الأرض، وذلك قول الله عزوجل: ﴿أينما تكونوا يأت بكم الله جميعاً إن الله على كل شيء قدير﴾ [١] فإذا اجتمعت له هذه العدة من أهل الإخلاص أظهر الله أمره، فإذا كمل له العقد وهو عشرة آلاف رجل خرج بإذن الله عزوجل، فلا يزال يقتل أعداء الله حتى يرضى الله عزوجل، قال عبد العظيم: فقلت له: يا سيدي وكيف يعلم أن الله عزوجل قد رضي؟ قال: يلقي في قلبه الرحمة، فإذا دخل المدينة أخرج اللات والعزى فأحرقهما[٢] .
ومنها: رواية محمّد بن عبد الجبار، قال: قلت لسيدي الحسن بن علي عليهما السلام :
يابن رسول الله جعلت فداك أحب أن أعلم من الإمام وحجة الله على عباده من بعدك؟ قال: إنّ الإمام والحجة بعدي اسمه سمي رسول الله وكنيه الذي هو خاتم حجج الله وخلفائه، إلى أن قال عليه السلام : فلا يحل لأحد أن يسميه أو يكنيه باسمه وكنيته قبل خروجه صلوات الله عليه[٣] .
وغيرها من الروايات الدالة على حرمة التسمية مطلقاً.
أما الطائفة الثانية: وهي الروايات التي صرح فيها باسمه الشريف في
كلمات الأئمة عليهم السلام والرواة فهي أيضاً عدة روايات منها:
[١] ـ سورة البقرة، الآية: ١٤٨ .
[٢] ـ جامع أحاديث الشيعة ج ١٤ باب ٦ من أبواب التقية الحديث ٩ ص ٥٦١ .
[٣] ـ نفس المصدر الحديث ١٦ ص ٥٦٦ .