التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٢١٨
على الوثاقة، وقد حققنا ذلك في محله وعليه فلا إشكال في اعتبار السند.
ومنها: موثقة السيد عبد العظيم الحسني عن سيدنا علي بن محمّد عليهما السلام أنّه
عرض عليه اعتقاده وإقراره بالأئمة عليهم السلام (إلى أن قال:) ثمّ أنت يا مولاي، فقال له عليه السلام : ومن بعدي ابني الحسن، فكيف للناس بالخلف من بعده؟ قلت: فكيف ذلك؟ قال: لأنه لا يرى شخصه، ولا يحل ذكره باسمه حتى يخرج فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً، (إلى أن قال: ) فقال عليه السلام : فهذا ديني ودين آبائي[١] .
ومنها: موثقة أبي أحمد محمّد بن زياد الأزدي عن موسى بن جعفر عليهما السلام في حديث أوصاف الإمام الثاني عشر وغيبته، قال: تخفى على الناس ولادته، ولا تحل لهم تسميته حتى يظهره الله فيملأ الأرض عدلاً وقسطاً، كما ملئت جوراً وظلماً[٢] .
ودلالة هاتين الروايتين واضحة فإن ذكر اسمه منهي عنه إلى أن يظهر عجل
الله تعالى فرجه.
ومنها: معتبرة صفوان بن مهران عن الصادق عليه السلام أنّه قيل له: من المهدي
من ولدك؟ قال: الخامس من ولد السابع، يغيب عنكم شخصه ولا يحل لكم تسميته[٣] .
والرواية وإن جاء في سندها محمّد بن سنان إلاّ أننا استظهرنا وثاقته كما
ذكرنا سابقاً، فالرواية من جهة سندها لا إشكال فيها، كما أنها من جهة الدلالة واضحة.
ومنها: رواية عبد العظيم الحسني قال: قلت لمحمّد بن علي بن موسى عليهم السلام :
إني لأرجو أن تكون القائم من أهل بيت محمّد الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١١ باب ٣٣ من أبواب الأمر والنهي الحديث ٩ .
[٢] ـ نفس المصدر الحديث ١٠ .
[٣] ـ نفس المصدر الحديث ١١ .