التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١٨٢
ومنها: ما رواه صاحب الوسائل عن الصدوق في الخصال بإسناده عن
الأعمش، عن جعفر بن محمّد عليهما السلام (في حديث شرائع الدين) قال: ولا يحل قتل أحد من الكفار والنصاب في التقية إلاّ قاتل أو ساع في فساد . وذلك إذا لم تخف على نفسك ولا على أصحابك، واستعمال التقية في دار التقية واجب، ولا حنث ولا كفارة على من حلف تقية يدفع بذلك ظلماً عن نفسه[١] .
وهذه الرواية رواها الصدوق في عيون الأخبار[٢] بإسناده عن الفضل بن
شاذان، عن الرضا عليه السلام وسند الصدوق إلى الفضل في هذه الرواية فيه بحث، وقد تقدم ذكر هذه الرواية.
ومنها: الصحيحة المتقدمة عن أبي الحسن عليه السلام في الرجل يستكره على اليمين فيحلف بالطلاق والعتاق وصدقة ما يملك أيلزمه ذلك؟ فقال: لا، قال رسول
الله صلي الله عليه و آله: وضع عن أمتي ما أكرهوا عليه، وما لم يطيقوا، وما أخطأوا[٣] .
والرواية صريحة الدلالة في عدم الإلزام بآثار الحلف.
وقد يقال: إن الرواية واردة في غير التقية فهي قابلة للمناقشة من هذه
الجهة مع إمكان الاستدلال بها.
ومنها: رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: إنا نمر على هؤلاء
القوم فيستحلفونا على أموالنا وقد أدّينا زكاتها، فقال: يا زرارة إذا خفت فاحلف لهم ما شاؤا ]بما شاؤا[ قلت: جعلت فداك بالطلاق والعتاق قال: بما شاؤا[٤] .
ثم قال صاحب الوسائل: وعنه عن معمر بن يحيى قال: قلت لأبي
جعفر عليه السلام : إن معي بضايع للناس ونحن نمر بها على هؤلاء العشار فيحلفونا عليها
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١١ باب ٢٤ من أبواب الأمر بالمعروف ... الحديث ٢١ .
[٢] ـ عيون أخبار الرضا ج ٢ باب ٣٥ الحديث ١ .
[٣] ـ وسائل الشيعة ج ١٦ باب ١٢ من أبواب الأيمان الحديث ١٢ .
[٤] ـ نفس المصدر الحديث ١٤ .