التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١٥٨
الانفراد، لا مع النصراني لئلاّ يصيبه شيء من الماء الملاقي لبدن النصراني فإنه موجب للتنجس، والماء في كلا الحالين له مادة.
وبناء على هذا المعنى فيمكن الاستدلال بهذه الرواية على النجاسة.
ثم إن هنا طائفة أخرى يمكن الاستدلال بمفهومها على نجاستهم وهي على قسمين:
القسم الأول: ما ورد في حلية طعامهم المذكور في قوله تعالى: ﴿وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم﴾ [١] المفسر في بعضها بالحبوب، وفي بعضها بالعدس والحبوب، وفي بعضها بالحبوب والبقول وأشباه ذلك، وهي عدة روايات، منها:
موثقة سماعة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن طعام أهل الذمة ما يحل منه؟
قال: الحبوب[٢] .
وهذه الرواية وإن كان في سندها محمّد بن سنان إلاّ أننا رجحنا الأخذ
بروايته.
ومنها: موثقة أبي الجارود قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عزوجل: ﴿وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم﴾ قال: الحبوب والبقول[٣] .
ومنها صحيحة هشام بن سالم عن الصادق عليه السلام قال: العدس والحمص[٤]
وغير ذلك.
والمستفاد من هذه الروايات انحصار حلية طعامهم في هذه الأشياء، وبدلالة
[١] ـ سورة المائدة، الآية: ٥ .
[٢] ـ وسائل الشيعة ج ١٦ باب ٥١ من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث ٢ .
[٣] ـ نفس المصدر الحديث ٣ .
[٤] ـ نفس المصدر الحديث ٧ .