التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١٥٠
العرضية بينما حملها صاحب الوسائل[١] على الاحتمال الثاني وهو كثرة الماء وكريته، فيكون مفادها الكراهة ولا ينافي ما ورد في السؤر.
الطائفة الثانية: ما ورد من النهي عن مصافحتهم وهي عدة روايات منها:
صحيحة محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام ، في رجل صافح رجلاً مجوسياً فقال: يغسل يده ولا يتوضأ[٢] .
والمقصود أن المصافحة لا تنقض الوضوء ويكفي التطهير.
ومنها: صحيحة علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن مؤاكلة المجوسي في قصعة واحدة وأرقد معه على فراش واحد وأصافحه؟ قال: لا[٣] .
ومنها: صحيحته الأخرى عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن
فراش اليهودي والنصراني ينام عليه؟ قال: لا بأس، ولا يصلي في ثيابهما،
وقال: لا يأكل المسلم مع المجوسي في قصعة واحدة ولا يقعده على فراشه ولا مسجده ولا يصافحه[٤] .
ومنها: موثقة أبي بصير عن أحدهما عليهما السلام في مصافحة المسلم اليهودي
والنصراني قال: من وراء الثوب فإن صافحك بيده فاغسل يدك[٥] .
ومنها: رواية الحسين بن زيد عن الصادق عليه السلام عن آبائه عليه السلام عن النبيّ صلي الله عليه و آله، في حديث المناهي: نهى عن مصافحة الذمي[٦] .
والظاهر من هذه الروايات هو النجاسة، وأن النهي عن المصافحة والأمر
بغسل اليد بعدها ـ لو وقعت المصافحة ـ ليس إلاّ لأنهم أنجاس، نعم لابد من تقييد
[١] ـ وسائل الشيعة ج ٢ باب ١٤ من أبواب النجاسات ذيل الحديث ٩ .
[٢] ـ وسائل الشيعة ج ٢ باب ١٤ من أبواب النجاسات الحديث ٣ .
[٣] ـ نفس المصدر الحديث ٦ .
[٤] ـ نفس المصدر الحديث ١٠ .
[٥] ـ نفس المصدر الحديث ٥ .
[٦] ـ نفس المصدر ج ٨ باب ١٢٧ من أبواب أحكام العشرة الحديث ٧ .