التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١٤٦
زياد، كما أن الشيخ[١] رواها بإسناده وفيه سهل أيضاً، فلا يمكن الاعتماد على الرواية من هذه الجهة ولكن يمكن تصحيح سند الرواية عن طريق النجاشي، حيث ذكر خيران فقال: مولى الرضا عليه السلام له كتاب أخبرنا أحمد بن محمّد بن هارون قال: حدثنا أحمد بن محمّد بن سعيد، قال: حدثنا أحمد بن محمّد بن عبد الرحمن بن فنتي قال: حدثنا محمّد بن عيسى العبيدي قال: حدثنا خيران[٢] .
وفي هذا السند أحمد بن محمّد بن عبد الرحمن بن فنتي، وهو ممن لم يرد فيه التوثيق فلا يمكن الاعتماد عليه، إلاّ أنّه قد وقع في السند محمّد بن عيسى العبيدي الراوي المباشر عن خيران وحيث إن للنجاشي[٣] وللشيخ[٤] طريقاً معتبراً إلى جميع رواياته وكتبه، فهذا الكتاب ـ وهو كتاب خيران مشمول لروايات محمّد بن عيسى وداخل فيها، وبهذا يصبح طريق النجاشي إلى خيران الخادم معتبراً وهذا النحو من التصحيح للسند هو أحد مصاديق المورد الرابع من موراد تصحيح الروايات التي ذكرناها في مباحثنا الرجالية وخلاصته: أنّه إذا كان للنجاشي طريق صحيح إلى شخص يروي به جميع رواياته وكتبه، وكان للشيخ طريق فيه ضعف، وحيث إن كلا الطريقين يلتقيان في شخص واحد فيكون طريق الشيخ صحيحاً لصحة طريق النجاشي[٥] ، وبناء على هذا فطريق الشيخ معتبر ولا بأس بالاعتماد على الرواية من حيث السند.
هذا كله على أن يكون خيران مولى الرضا عليه السلام هو خيران الخادم كما هو
[١] ـ تهذيب الأحكام ١ : ٢٧٩ باب تطهير الثياب وغيرها من النجاسات دار الكتب الإسلامية الطبعة الرابعة.
[٢] ـ رجال النجاشي ١ : ٣٥٨ الطبعة الأولى المحققة.
[٣] ـ نفس المصدر ٢ : ٢٢٠ .
[٤] ـ الفهرست: ١٦٧ الطبعة الثانية.
[٥] ـ أصول علم الرجال بين النظرية والتطبيق: ١١٥ الطبعة الأولى.