التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١٤٥
يكون الرجس والقذر والنجاسة بمعنى، وقد يكون القذر والرجس بمعنى غير النجاسة، ورجس رجساً من باب تعب ورجس من باب قرب لغة[١] .
وقال في المجمع: قال بعض الأفاضل: الرجس وإن كان في اللغة بمعنى القذر
وهو أعم من النجاسة إلاّ أن الشيخ قال في التهذيب: إن الرجس هو النجس بلا خلاف، وظاهره أنّه لا خلاف بين علمائنا في أنّه في الآية: ﴿إنما الخمر والميسر والأنصاب ...﴾ بمعنى النجس[٢] .
وقال في المعجم: رجس يرجَس رجَسَاً ورَجَاسَةً: نَجُسَ ورجُس يرجُس
رجاسة قَذِرَ والرجْسُ القَذَر والشيء القدر والفعل القبيح والحرام واللعنة والكفر والعذاب، وفي التنزيل العزيز (ويجعل الرجس على الذين لا يعقلون) ورجس الشيطان وسوسته[٣] .
والمستفاد من ذلك: أن الرجس بمعنى القذارة هو أبرز المعاني، وهو المعنى
الأعم الشامل للنجاسة وغيرها، ومع الشك في المراد من الآية أي أن الرجس جاء بمعان متعددة ولا يعلم أنّه في الآية بمعنى النجس إلاّ أنّه يمكن استفادة ذلك من رواية خيران الخادم، وقد رواها الكليني بسنده عن خيران الخادم قال: كتبت
إلى الرجل عليه السلام أسأله عن الثوب يصيبه الخمر ولحم الخنزير أيصلّى فيه أم لا؟ فإن أصحابنا قد اختلفوا فيه فقال بعضهم: صل فيه فإن الله إنما حرم شربها، وقال بعضهم: لا تصل فيه، فكتب عليه السلام : لا تصل فيه فإنه رجس[٤] الحديث.
ولابد من التكلم حول سند الرواية ودلالتها فنقول:
أما من جهة السند فقد رواها الكليني[٥] بسنده عن خيران وفيه سهل بن
[١] ـ المصباح المنير ١ : ٢٩٨ الطبعة السابعة.
[٢] ـ مجمع البحرين ٤ : ٧٤ الطبعة المحققة الثانية.
[٣] ـ المعجم الوسيط ١ : ٣٣٠ الطبعة الثانية.
[٤] ـ وسائل الشيعة ج ٢ باب ٣٨ من أبواب النجاسات الحديث ٤ .
[٥] ـ فروع الكافي ١ : ٤٠٥ باب الرجل يصلي في الثوب وهو غير طاهر عالماً أو جاهلاً الحديث ٥ ـ دار الكتب الإسلامية الطبعة الثانية.