التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١٣٧
لا ينجس حياً ولا ميتاً[١] .
وغير هذه من الموارد التي وردت فيها هذه الكلمة بنفسها وبمشتقاتها.
هذا من جهة العامة.
وأما من جهة الخاصة فقد وردت عدة روايات أيضاً على لسان النبيّ صلي الله عليه و آله، وأمير المؤمنين عليه السلام ، منها ما ذكره صاحب الوسائل قال: وروى جماعة من أصحابنا في كتب الاستدلال عن النبيّ صلي الله عليه و آله أنّه قال: جنبوا مساجدكم النجاسة[٢]
ومنها ما رواه عبد الرحمن بن كثير الهاشمي مولى محمّد بن علي، عن أبي
عبد الله عليه السلام ، قال: بينا أمير المؤمنين عليه السلام ذات يوم جالساً مع محمّد بن الحنفية، إذ قال له: يا محمّد ايتني بإناء من ماء أتوضأ للصلاة، فأتاه محمّد بالماء فأكفأه فصبه بيده اليسرى على يده اليمنى، ثمّ قال: بسم الله وبالله، والحمد لله الذين جعل الماء طهوراً ولم يجعله نجساً ... الخ[٣] .
ومنها ما نقله صاحب الوسائل عن المحقق الحلي في المعتبر قال: قال عليه السلام :
خلق الله الماء طهوراً لا ينجسه شيء، إلاّ ما غير لونه أو طعمه أو ريحه[٤] .
ورواه ابن إدريس مرسلاً في أول السرائر، إلاّ أنّه نسبه إلى النبيّ صلي الله عليه و آله [٥] .
ومنها ما رواه في المستدرك، عن الجعفريات بسنده عن علي بن أبي
طالب عليه السلام : لو أن رجلاً جامع في ثوبه ثمّ عرق فيه منه حتى ينعصر لأمرناه بالصلاة فيه، ولم نأمره بغسل ثوبه لأن الثوب لا ينجسه شيء[٦] .
ومنها ما في المستدرك أيضاً عن الجعفريات بسنده عن علي عليه السلام قال: أربع
[١] ـ نيل الأوطار ١ : ٢١ .
[٢] ـ وسائل الشيعة ج ٣ باب ٢٤ من أبواب أحكام المساجد الحديث ٢ .
[٣] ـ نفس المصدر ج ١ باب ١٦ من أبواب الوضوء الحديث ١ .
[٤] ـ نفس المصدر باب ١ من أبواب الماء المطلق الحديث ٩ .
[٥] ـ السرائر: ٨ الطبع القديم.
[٦] ـ مستدرك الوسائل ج ٢ باب ٢٠ من أبواب النجاسات والأواني الحديث ١ .