التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١٢٩
من ثوبه والتنظيف لجسده منها وخاصة ميارزهم وما سفل من أثوابهم التي يلبسونها وما يجلسون عليه من فرشهم، ولو صلى فيه أو عليه ثمّ علم بنجاسته اخترت له الإعادة في الوقت وغير الوقت[١] .
ثم قال العلامة: والوجه عندي اختيار الشيخ في النهاية، وأجاب عما
تمسك به ابن إدريس من دعوى الإجماع على نجاسة أسآر الكفار، ومن رواية عبد الله بن سنان بأن السؤر يستلزم المباشرة فينجس بخلاف الثوب فالأصل فيه الطهارة، وحمل الرواية على الاستحباب[٢] .
وقال في التذكرة: الأسآر كلها طاهرة إلاّ سؤر نجس العين وهو الكلب
والخنزير والكافر على الأشهر[٣] .
وقال: الكافر عندنا نجس لقوله تعالى: ﴿إنما المشركون نجس﴾ والحذب
على خلاف الأصل والوصف بالمصدر جايز لشدة المعنى، وقوله تعالى كذلك: ﴿يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون﴾ ولقول النبيّ صلي الله عليه و آله وقد سئل إنّا بأرض قوم أهل كتاب نأكل في آنيتهم؟ : لا تأكلوا فيها إلاّ أن لا تجدوا غيرها فاغسلوها ثمّ كلوا فيها، وسؤال الصادق عليه السلام عن سؤر اليهودي والنصراني فقال: لا.
ثم قال: لا فرق بين أن يكون الكافر أصلياً أو مرتداً، ولا بين أن يتدين
بملة أو لا، ولا بين المسلم إذا أنكر ما يعلم ثبوته من الدين ضرورة وبينه، وكذا لو اعتقد المسلم ما يعلم نفيه من الدين ضرورة[٤] .
وقال في المنتهى: مسألة: الكفار أنجاس وهو مذهب علمائنا أجمع، سواء
كانوا أهل كتاب أو حربيين أو مرتدين وعلى أي صنف كانوا خلافاً للجمهور.
[١] ـ مختلف الشيعة ٢ : ٩١ ـ ٩٢ جامعة المدرسين ـ قم.
[٢] ـ نفس المصدر: ٩٤ .
[٣] ـ تذكرة الفقهاء ١ : ٥ الطبع القديم.
[٤] ـ نفس المصدر: ٨ .