التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١٢٦
وروى محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن آنية أهل الذمة
والمجوس؟ قال: لا تأكلوا في آنيتهم، ولا من طعامهم الذي يطبخونه ولا في آنيتهم التي يشربون فيها الخمر[١] .
وقال في التهذيب: أجمع المسلمون على نجاسة المشركين والكفار إطلاقاً[٢] .
ولا يبعد أن يكون مراده من المسلمين هم الشيعة.
وقال في المبسوط: فسؤر الآدمي كله طاهر، إلاّ من كان كافراً أصلياً أو
مرتداً أو كافر ملة، ولا يجوز استعمال ما شربوا منه أو باشروه بأجسامهم من المياه وسائر المايعات، وكذلك ما كان أصله مايعاً فجمد أو جامداً فغسلوه بأيديهم وجففوه، فلا يجوز استعماله إلاّ بعد تطهيره فيما يمكن تطهيره من غسل الثياب، وما عداه فإنه يجتنب على كل حال[٣] .
وقال أيضاً: وأواني المشركين ما يعلم منها استعمالهم لها في المايعات لا
يجوز استعمالها إلاّ بعد غسلها، وإذا استعملوها في مايع طاهر ينجس بمباشرتهم، وما لم يستعملوها اصلاً أو استعملوها في شيء طاهر ولم يباشروها بأجسامهم فلا بأس باستعماله، وحكم سائر الكفار في هذا الباب سواء كانوا عباد الأوثان وأهل الذمة أو مرتدين أو كفار ملة من المشبهة والمجسمة والمجبرة وغيرهم[٤] .
وقال في التبيان في تفسير قوله تعالى: ﴿وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم...﴾ [٥] : وذلك يختص عند أكثر أصحابنا بالحبوب، لأنها المباحة من أطعمة أهل الكتاب، فأمّا ذبائحهم وكل مائع يباشرونه بأيديهم فإنه نجس[٦] .
[١] ـ الخلاف ج ١ كتاب الطهارة مسألة ١٦ ص ٨ الطبعة الثانية.
[٢] ـ تهذيب الأحكام ١ : ٢٢٣ دار الكتب الإسلامية.
[٣] ـ المبسوط في فقه الإمامية ١ : ١٠ الطبعة الثانية.
[٤] ـ نفس المصدر: ١٤ .
[٥] ـ سورة المائدة، الآية: ٥ .
[٦] ـ التبيان في تفسير القرآن ٣ : ٤٤٤ ـ دار إحياء التراث العربي.