التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١٢٥
غيره[١] .
وصريح كلامه أن الكافر نجس كالكلب والخنزير.
وقال ابن حمزة في الوسيلة: وإذا لم يبلغ (الماء) كراً نجس بوقوع كل نجاسة
فيه، وبمباشرة كل نجس العين مثل الكلب والخنزير وسائر المسوخ، وكل نجس الحكم مثل الكافر والناصب وبارتماس الجنب فيه[٢] .
وقال في موضع آخر من الوسيلة: فما تجب إزالة قليله وكثيره أربعة
أضرب: أحدهما يجب غسل ما مسه إن كانا رطبين أو كان أحدهما رطباً، والثاني يابساً يجب رش الموضع الذي مس يابساً بالماء إن كان ثوباً، والثالث يجب مسحه بالتراب إن مسه البدن يابسين، والرابع يجب غسل ما أصابه بالماء على كل حال، فالأول والثاني والثالث تسعة أشياء الكلب والخنزير والثعلب والأرنب والفارة والوزغة وجسد الذمي والكافر والناصب، فإنه يجب غسل الموضع الذي مسه رطباً بالماء ثوباً كان أو بدناً إن مس الثوب يابسين، ومسحه بالتراب إن مس البدن يابسين، والرابع أحد وعشرون شيئاً ...[٣] .
وظاهر كلامه في أن الكافر كسائر النجاسات.
وقال الشيخ في الخلاف: ... لا يجوز استعمال أواني المشركين من أهل الذمة وغيرهم، وقال الشافعي: لا بأس باستعمالها ما لم يعلم فيها نجاسة وبه قال أبو حنيفة ومالك وقال أحمد بن حنبل وإسحق: لا يجوز استعمالها.
دليلنا: قوله تعالى: ﴿إنما المشركون نجس﴾ فحكم عليهم بالنجاسة،
فيجب أن يكون كلما باشروه نجساً، وعليه إجماع الفرقة وطريقة الاحتياط تقتضي تنجيسها (تجنبها).
[١] ـ المراسم المطبوع ضمن كتاب الجوامع الفقهية: ٦٣١ .
[٢] ـ الوسيلة المطبوع ضمن كتاب الجوامع الفقهية: ٦٦٨ .
[٣] ـ نفس المصدر: ٦٦٩ .