التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١٢٤
نص وكل من قال بذلك في المشرك قال به في من عداه من الكفار، والتفرقة بين الأمرين خلاف الإجماع[١] .
وكلامه صريح في الحكم بنجاسة الكافر بجميع أقسامه.
وقال السيد المرتضى في الانتصار: مسألة: ومما انفردت به الإمامية القول
بنجاسة سؤر اليهودي والنصراني وكل كافر وخالف جميع الفقهاء في ذلك ... ويدل على صحة ذلك مضافاً إلى إجماع الشيعة عليه قوله تعالى: ﴿إنما المشركون نجس﴾ ...[٢] .
وقال في الناصريات عند شرح قوله: (سؤر المشرك نجس) : عندنا أن
سؤل كل كافر بأي ضرب من الكفر كان كافراً نجس، لا يجوز الوضوء به، وأجاز الوضوء بذلك أبو حنيفة وأصحابه، وحكى الطحاوي عن مالك في سؤر
النصراني أو المشرك أنّه لا يتوضأ به، دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه بعد إجماع الفرقة المحقة قوله تعالى: ﴿إنما المشركون نجس﴾ وفي هذا تصريح بنجاسة أسآرهم، وروى عبد الله بن المغيرة، عن سعيد الأعرج، قال: سألت أبا عبد
الله عليه السلام عن الوضوء بسؤر اليهودي والنصراني فقال: لا[٣] .
وقال سلار في المراسم: وإزالة النجاسة على أربعة أضرب أحدها بالمسح
على الأرض والتراب، وهو ما يكون في النعل والخف، والآخر بالشمس وهو البول إذا وقع على الأرض والبواري والحصر، والآخر برش الماء على ما مسه كمس الخنزير والكلب والفأرة والوزغة وجسد الكافر، إذا كان كل من ذلك يابساً وكذلك من ظن أن في ثوبه ولم يتيقن ذلك فإنه يرش الثوب بالماء،
والآخر ما عدا ما ذكرناه من النجاسات فإنه لا يزول إلاّ بالماء ولا يجزي فيه
[١] ـ الغنية المطبوع ضمن كتاب الجوامع الفقهية: ٥٥١ الطبع القديم.
[٢] ـ الانتصار المطبوع ضمن كتاب الجوامع الفقهية: ٩٣ الطبع القديم.
[٣] ـ الناصريات المطبوع ضمن كتاب الجوامع الفقهية: ١٨٠ الطبع القديم.