التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١٠٩
المورد الثاني: في التسليم على الكفار ابتداء:
لقد وردت عدة روايات ـ وبعضها صحيح السند ـ تنهى عن التسليم عليهم، منها: صحيحة غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين: لا تبدؤا أهل الكتاب بالتسليم، وإذا سلموا عليكم فقولوا: عليكم[١] .
ويؤيدها رواية أبي البختري، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، إن رسول
الله صلي الله عليه و آله قال: لا تبدؤا أهل الكتاب (اليهود والنصارى) بالسلام، وإن سلموا عليكم فقولوا: عليكم، ولا تصافحوهم ولا تكنوهم إلاّ أن تضطروا إلى ذلك[٢] .
ورواية الجعفريات بسنده عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن جده علي بن
الحسين، عن أبيه، عن علي عليهم السلام قال: قال رسول الله صلي الله عليه و آله: إن يهود خيبر يريدون أن يلقوكم فلا تبدؤوهم بالسلام، فقالوا: يا رسول الله فإن سلموا علينا فما نرد عليهم؟ قال صلي الله عليه و آله: تقولون: وعليكم[٣] .
ورواية الدعائم عن أمير المؤمنين عليه السلام : إن رسول الله صلي الله عليه و آله نهى عن النزول على أهل الكنائس في كنائسهم، وقال: إن اللعنة تنزل عليهم ونهى أن يبدؤوا بالسلام وإن بدرهم (بدأهم) (بدؤوا) به قيل له: عليكم[٤] .
نعم قد يستفاد من بعض الروايات الكراهة، كما في رواية المستطرفات نقلاً
عن رواية أبي القاسم بن قولويه، عن الأصبغ، قال: سمعت علياً عليه السلام يقول: ستة لا ينبغي أن تسلم عليهم: اليهود والنصارى، وأصحاب النرد، والشطرنج، وأصحاب خمر وبربط وطنبور، والمتفكهين بسب الأمهات والشعراء[٥] .
[١] ـ وسائل الشيعة ج ٨ باب ٤٩ من أبواب أحكام العشرة الحديث ١ .
[٢] ـ نفس المصدر الحديث ٩ .
[٣] ـ مستدرك الوسائل ج ٨ باب ٤٣ من أبواب أحكام العشرة الحديث ١ .
[٤] ـ نفس المصدر الحديث ٤ .
[٥] ـ وسائل الشيعة ج ٨ باب ٤٩ من أبواب أحكام العشرة الحديث ٨ .